ابن النفيس

582

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الرابع في فعل ( البنج في أعضاء الصّدر ) « 1 » لما كان هذا الدواء ، مغلّظا للمواد ، مبطلا لحركتها وسيلانها ، مضيّقا لطرق نفوذها ، لا جرم كان شديد المنع « 2 » من انزلاقها « 3 » عن « 4 » الرّأس إلى هذه الأعضاء . فلذلك كان البنج ينتفع به كثيرا في أمراض أعضاء الصّدر ، بهذا الوجه . ولما كان البنج مخدّرا ، مبطلا للحسّ ، فهو لا محالة : نافع من السعال جدّا وذلك إذا كان السعال مما « 5 » يعين « 6 » الحسّ على حدوثه ، بأن يكون هناك مادّة تؤلم أعضاء الصّدر أو تدغدغها « 7 » ونحو ذلك . وإذا شرب البنج أو طبيخه أو عصارته ، خاصة مع شراب الخشخاش منع النوازل إلى الصّدر . وإذا شرب بشراب لسان الحمل ( أو بشراب الإنجبار ) « 8 » حبس نفث الدم ، خاصة إذا كان معه شئ من دم الأخوين ونحو ذلك ، وهو

--> ( 1 ) ما بين القوسين في هامش ه . ( 2 ) ه ، ن : النفع . ( 3 ) ه ، ن : النزلات ، س : انزلاق . ( 4 ) ه ، ن : في . ( 5 ) - ه ، ن ، ومطموسة في س . ( 6 ) ه ، ن : يغير . ( 7 ) ه ، ن وتدغدغها . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .