ابن النفيس
95
الشامل في الصناعة الطبية
للنفاطات « 1 » في العين . وهو يُنبت أهداب العين ، بما فيه من الحرارة الجاذبة للمادة ، والقبض المضيق للمسام ، والتجفيف المزيل « 2 » للفضول . ويُستعمل في العين ، تارةً ، حكاكتُه على حجر المسن . وتارةً بأن تحك « 3 » عليه أدوية العين ، فما يحكُّ على المسن ؛ وذلك إذا كان المراد بتلك الأدوية التحليل والتجفيف والجلاء ونحو ذلك . وتارةً بأن يُحرق ثم يُغسل ، فيكون حينئذٍ نافعاً للرمد اليابس ، وللحكَّة في العين ، وللجرب في الأجفان . وفائدة إحراقه حينئذٍ ، أن يزداد جفافه ويبوسته ؛ وفائدة غسله بعد الإحراق ، إزالة ما يكسبه بالإحراق من الحدة واللذع . وتارةً ، يُستعمل الأبنوسُ للعين ، بأن تُنقع نشارته ونحاتته في شرابٍ يوماً وليلة ، ثم ينعَّم جداً - سحقاً - ثم تتخذ « 4 » منه شيافات « 5 » . أو يُسحق أولًا ، ثم ينقع في الشراب ، ثم يعمل شيافات . والغرض بالشراب ، تارةً زيادة التحليل وتارةً تقوية العين .
--> ( 1 ) النفاطات : الانتفاخات المائية تحت الجلد ، وهي - لغةً - من النَّفْط وهو ما يصيب الجلد من التقرُّح من العمل . والنَّفْطَةُ : بثرةٌ تخرج في اليد من العمل ، ملأى ماءً ( لسان العرب 693 / 3 ) . ( 2 ) ن : المزيد ! ( 3 ) : . يحك . ( 4 ) : . يتخذ . ( 5 ) الشيافات ( الأشيافات ) هي أدويةُ العين التي على هيئة مساحيق ، ولها أنواع كثيرة . . راجع بخصوصها : منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان لكوهين العطار ( تحقيق د . حسن عاصى ، دار المناهل ) ص 43 وما بعدها .