ابن النفيس
71
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرابع في فِعْلِ آطِرِيلالِ في أَعْضَاءِ النَّفْضِ « 1 » إن هذا الدواء ، لما كان مُرّاً لطيفاً حريفاً حادّاً ، وما كان كذلك فهو لا محالة : جلَّاءٌ ، ملطِّفٌ ، مقطِّعٌ . ومع ذلك ، فهو لطيفُ الجوهر - لما قلناه أولًا - وهو إذن « 2 » : ملطِّفٌ . فلذلك ، يجب أن يكون هذا الدواء قوىُّ التفتيح وكذلك « 3 » - لا محالة - يكون مدرِّاً للبول . ولأنه يحدُّ مزاج الدم ، ويُطلقه ويحرِّكه فهو لا محالة ، مدرٌّ للحيض أيضاً . وإذ « 4 » هو مُرٌّ جداً « 5 » ، فهو منافٍ لطبيعة الحيوان ، خاصةً المتكوِّن من مادةٍ ومِدَّةٍ بلغمية - كالدود - فلذلك ، هذا الدواء من شأنه أن يقتل الدود . ولذلك هو إذن : يقتل الجنين ، فإذا كان - كذلك - مدرٌّ « 6 » للحيض ، فهو لا محالة من
--> ( 1 ) استخدم الأطباءُ العرب ، قبل العلاء ( ابن النفيس ) وبعده ، تعبير أعضاء النفض للإشارة إلى أعضاء الإخراج : البول ، البراز ، الطمث . وهو استخدامُ فصيحُ . فالَّنفْضُ في اللغة ، هو ما يسقط من الشئ . ويقال : استنفاض الذكر وإنفاضه . أي ؛ استبراؤه مما فيه من البول . وفي الحديث الشريف : ابغني أحجاراً استنفض بها أي ؛ استنجى بها . وهو من نفض الثوب لأن المستنجى ينفض عن نفسه الأذى بالحجر ، أي يزيله ويدفعه . واستنفض ما عنده : استخرجه ( لسان العرب 692 / 3 ) . ( 2 ) : . إذا . ( 3 ) ه : فكذلك . ( 4 ) ن : إذا . ( 5 ) : . مرحد ! ( 6 ) : . فهو .