ابن النفيس
68
الشامل في الصناعة الطبية
الأَخِلَّة « 1 » لكن أطول منه قليلًا ، وأصغر من بزر المقدونس وهو المستعمل من هذا النبات ، وفي طعمه حرارةٌ وحِدَّةٌ ولذع « 2 » وحرافة « 3 » . وقد علمت أن جميع البزور ، فإنها لا تخلو « 4 » من رطوبةٍ فضلية « 5 » ؛ فلذلك لا بد وأن يكون في هذه البزور « 6 » رطوبةٌ فضلية . لكن هذه الرطوبة قليلةٌ جداً في هذا البزر ، وإلا كان سميناً منفِّخاً ، ولكان يفسد سريعاً . وأجوده ، ما كان إلى زرانةٍ وامتلاءٍ وسمن ، وقد أُخذ بعد كمال ، وبعد تحلُّل المائية منه ، لأن رزانته وامتلاءه « 7 » ، إنما يكونان لكثرة مادته . وما تمَّ نضجُهُ قلَّت فضولُهُ ، وكانت أفعاله تامةٌ .
--> ( 1 ) الأخلة جمع خلة وهي كل نبات حلو . . وهي - أيضاً - جفن السيف ! وقد تعجَّب ابن سيده ممن يجعلون أخلة جمع خلة فصواب جمعها : خلال ( انظر لسان العرب 896 / 1 ) . ( 2 ) ن : لدع . ( 3 ) ن : وحرافة وحرارة . ( 4 ) ن : تخلوا . ( 5 ) يشير العلاءُ - ابن النفيس - هنا ، إلى أجزاءٍ سابقة من موسوعة الشامل ، تحدث فيها عن الأصول الكلية للتداوي وسوف تتوالي إشاراته إلى هذه المقالات في الأجزاء التالية . ( 6 ) يقصد : بزور آطِرِيلال . ( 7 ) ن : امتلا .