ابن النفيس
61
الشامل في الصناعة الطبية
المُقَدِّمَةُ « 1 » الجزءُ الثاني من الفَنِّ الثالث من الكتاب الشَّامل في الصناعة الطبية . وقصدُنا فيه أن نتكلم في أحكام الأدوية المفردة كلاماً مفصَّلًا بحسب دواءٍ دواء سواءٌ كان ذلك الدواء دواءً مطلقاً أو دواءً غذائياً أو دواء سُمِّياً أو سُمّاً على الإطلاق . حتى يكون كلامنا ها هنا ، شاملًا لجميع الأجسام التي يصدق عليها أنها أدوية . وقد جرت عادةُ مَنْ سبقنا بالكلام في هذا الفن ، ببسط « 2 » الكتب بأمرين . أحدهما : كثرة أعداد الأدوية ، حتى يستقصوا جميع ما وصل إلى معرفتهم من هذه الأدوية ، ولو باسمه فقط . وربما ترادفت أسماءٌ ، وكان الدواء « 3 » في ذاته واحداً فكثَّروه لأجل تكُّثر أسمائه « 4 » ، ظانِّين أن مسمَّيات تلك الأسماء متغايرة ! وربما حكم بعضهم على ذلك بأحكامٍ مختلفة ، وكان المحكوم عليه في نفس الأمر واحداً . وثانيهما : تكثُّر أسماء القائلين في كل دواء ، إن كانت تلك الأقوال متوافقة وكثيراً ممن يُظنُّ فيه - منهم - زيادةُ العلم ، يزيد على ذلك ، الكتبَ المشتملة على تلك الأقوال ، وكذلك أسماء المقالات في تلك الكتب ، ظانِّين أن العلم الكامل ليس إلا هذا ! ومع ذلك ، فإنهم يحتجُّون على جميع مطالبهم ، بأن هذا : قاله فلان . فإن أكَّدوا هذه قالوا : في كتاب كذا في المقالة الفلانية . ونحن نرجو
--> ( 1 ) لم ترد الكلمة في المخطوطة ، ولم ترد المقدمة بكاملها في مخطوطة الظاهرية ( ه ) ونحن نعتمد هنا على مخطوطة بودليان ( ن ) وحدها . لم ترد الكلمة في المخطوطة ، ولم ترد المقدمة بكاملها في مخطوطة الظاهرية ( ه ) ونحن نعتمد هنا على مخطوطة بودليان ( ن ) وحدها . ( 2 ) ن : بسط . ( 3 ) ن : كان ! ( 4 ) ن : أسماه .