ابن النفيس
245
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الأول في أحْكَامٍ الأَزادَرِخْتِ الأزادرخت لفظٌ فارسىٌ ، ومعناه : شجرٌ مجرَّد « 1 » . وهو من الأشجار التي
--> ( 1 ) في هذا النبات اختلافٌ كبيرٌ بين الأطباء والصيادلة واللغويين ، وفي اسمه اضطرابٌ وتداخل فنرى عند ابن سينا : أزادرخت شجرةٌ معروفة لها ثمرةٌ تشبه النبق ، يسمونه بالري شجرة الإهليلج وكنار وبطبرستان يسمَّى طاحك وهي شجرة كبيرة من كبار الشجر ( القانون في الطب 255 / 1 ) . وعند الملك المظفر لم يرد ازادرخت وإنما ورد ما يلي : هَليلج وهو أربعة أصنافٍ ؛ أصفرٌ وأسودٌ هندي ، وكابُلى ، وصينى ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 536 وما بعدها ) وقد أفاض الملك المظفر في الكلام عن الأصناف الأربعة ، وليس فيها ما يطابق صفات وأفعال الأزادرخت . وعند الشيخ داود الأنطاكي : أزادرخت فارسي ، ويسمَّى الطاحك وبمصر الزنزلخت وبالشام الجرود وهو شجرٌ يقارب الصفصاف ( تذكرة أولى الألباب 42 / 1 ) وهكذا صارت لدينا ستة أسماء لهذا النبات ! ثم أضاف السيد أدى شير المزيد من الأسماء ، وأبان عن أصل التسمية في الفارسية ، بقوله : الأزادرخت تعريف آزاد دِرخْت أي : شجرٌ حُرُّ . قال في البرهان القاطع في مادة آزاد : آزاد شجرٌ يٌقال له بالهندية بكاين وفُسِرَ بأزادرخت . وقال في مادة آزاذدرخت ما تعريبه : أزاذدرخت شجرٌ يُقال له في بلاد جرجان زهر مين - ( سم الأرض ) وفي فارس يسمَّى طاقوطغك ويقال له بالعربية علقماً ولشجرة الحرة ولثمره حنظلًا . واختُلف كثيراً في ماهَّية هذا الشجر ، وقد قَرَّ الرأي على أنه ضَرْبٌ من الشبيح خاص ببلاد فارس ، ورقه يسبه ورق الدفلى مسموم ، قاتل للحيوانات . وقيل : إنه شجر طاق وهو المسمى بالتركية سكسك أغاجي ويُعدُّ شبوباً للنار ، وناره تستقيم كثيراً ، ويقال له بالعربية غضا ( معجم الألفاظ الفارسية المعربة ص 9 ) .