ابن النفيس
186
الشامل في الصناعة الطبية
كثير من مائيته بالغليان المحدث للحموضة . والإجَّاصُ الفَجُّ وهو الذي أخذ في النضج ، شديدُ القمع « 1 » للصفراء ، موافقٌ للمعدة الحارة ؛ وذلك لأجل برده ، مع القَبْض الذي يكون فيه لأجل فَجَاجَة مائيته وجمودها « 2 » . وأما الذي لم يأخذ بعدُ في النضج ، فهو كثير التقوية للمعدة الحارة ، ويمنع القئ الصفراوي جداً ؛ وذلك لأن هذا يكون بعدُ إلى عفونةٍ ، فيكون جَمَّاعاً لأجزاء المعدة ، فيكون مقوِّياً لجرمها . والطعام المتَّخذُ من اللحم والإجَّاص النضيج فهو مع نَفْعه للمحرورين لا يخلو « 3 » من إرخاءٍ للمعدة . لكنه لا ينفخ ، بخلاف المتَّخذ من الإجَّاص الفَجِّ . وينبغي أن يكون أكل الإجَّاص قبل الطعام ، فإن المأكول بعد الطعام يَفْسد ويُفْسد الطعام ، وذلك لأجل مائيته . وإذا أكل الشيخُ الإجَّاصَ فلْيردفه بالعسل وذلك نافعٌ للمشايخ لأجل يُبْسه لبطونهم . وانهضامُ الإجَّاص عَسِرٌ ، لأجل لزوجته . وغذاؤه « 4 » قليلٌ ، لأجل مائيته .
--> ( 1 ) : . القمح ! ( 2 ) ه : وخمودها . ( 3 ) : . يخلوا . ( 4 ) : . غذاه .