ابن النفيس

184

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ الغِذَاءِ إن الإجَّاص قليل الغذاء ، وذلك لأن رطوبته مائيةٌ لا يسهُل انعقادُها إلى جوهر الأعضاء . وما كان منه أكثر « 1 » أرضية ، كالإجَّاص الكبار ؛ فهو أكثر تغذيةٌ من الإجَّاص المائي المعروف بالصيفى ، والأبيض المسمَّى بالشاهلوج . لأن هذا النوع كثيرُ المائية جداً . ولا يخلو « 2 » الإجَّاص من إرخاءِ المعدة ، وما كان منه أكثر مائيةً - كالحلو والشاهلوج والصيفي - فهو أكثر إرخاءً للمعدة . وما كان منه أقبض طعماً كالقراسيا المعروفة بالمجهولة ؛ ففيها تقويةٌ للمعدة ، وتمنع « 3 » القئ الصفراوي « 4 » وذلك بما فيها من القبض ، وكذلك شرابها . ولذلك يؤمر المحمومون بالتنفُّل « 5 » بها ، مع السُّكَّر . والإكثار من القراسيا المعروفة بالبعلبكية ، تُحدث الغثيان لأجل حلاوتها . وأصحاب المعدة الحارَّة ، لا يتضرَّرون بالإجَّاص ، بل ينتفعون به جداً لتعديله مزاج المعدة ، وتسكينه المرة الصفراء المتولِّدة بسبب حرارة المعدة . اللهمَّ

--> ( 1 ) : . وأكثر . ( 2 ) : . يخلوا . ( 3 ) : . يمنع . ( 4 ) ه : انظر : القراسيا تمنع القئ الصفراوي . ( 5 ) : . بالتنقل .