ابن النفيس
172
الشامل في الصناعة الطبية
الأعضاء ، إذا كانت تلك القروح مبينة « 1 » ، أو كانت نقية . وكذلك « 2 » ، هو يلحم الجراحات « 3 » الطرية إذا حُشيت به ، لكنه يُحدث بها لوناً كلونه . ولقوة تجفيف الإثمد بالنسبة إلى قروح العين ، هو يُذهب اللحم الزائد فيها ولا يفعل ذلك في غير هذه القروح ، لأن ذلك إنما يكون بما تجفيفه قوى بالنسبة إلى تلك القروح . وإذا « 4 » خُلط الإثمد ببعض الشحوم الطرية ، ولُطخ به مواضع حرق النار ، لم يعرض لها الخشكريشة وذلك لأجل ما فيه من التبريد والتجفيف الكافي في ذلك ، لأن هذا يكفى فيه ما تجفيفه ضعيف ، لأن المواضع التي تلاقيها النارُ ، لا بد وأن يذهب كثيرٌ من رطوباتها ؛ فلذلك يكفى في تجفيفها ، ما تجفيفه ضعيف . وإذا خُلط الإثمد بالمُو « 5 » والإسفيداج « 6 » أدمل القروح العارضة عن حَرْق
--> ( 1 ) هكذا في المخطوطتين ، ولعل صوابها : هَيِّنة . ( 2 ) ه : ولذلك . ( 3 ) مطموسة في ن . ( 4 ) ن : مطلب ، ه : انظر . ( 5 ) : . بالموأ . . والمو أصلُ نبات كان يكثر بمقدونيا ، وعرف باليونانية باسم مينون وبهذا الاسم أورده ديسقوريدس في كتابه الحشائش ( المقالة الأولى ) وذكره جالينوس في المقالة السابعة وفسَّره ابن البيطار بأنه : المو ، تامشاورت ، البسبسة ، كمون الجبل ( تفسير كتاب دياسقوريدس ص 112 ) والاسم الأول هو الأشهر ، يقول الشيخ الرئيس : هو قطاعٌ مختلفة الشكل ، في لون غاريقون له غبارٌ يضرب إلى قبض ومرارة ، وهو طيب الرائحة ، يحذ اللسان ( القانون في الطب 361 / 1 ) . ( 6 ) ه : الاسفيذاح ، ن : الاسفيداج . وكلاهما مستعملٌ لتسمية هذه المادة ، التي هي : رماد الرصاص والآنك ، إذا شُدِّد عليه التحريق ، واستفاد فضل لطافة . . وقد تتخذ من وجوه شتى ( ابن سينا : القانون 258 / 1 ) ويقال : إسفيدباجة .