ابن النفيس
169
الشامل في الصناعة الطبية
وكذلك « 1 » ، يقوِّى أعضاء العين ، لأنه يزيل الرطوبات الفضلية المرخية لهذه الأعضاء ، ولهذه « 2 » الأعصاب . وإذ هو مزيلٌ لفضول العين ، فهو - لا محالة - مزيلٌ لما يحدث من الأوجاع والأوصاب فيها . فلذلك ، هو يدفع الأوجاع والآفات عن العين . ونفعُه لأعين المشايخ والعجائز أكثر ، وذلك لأن أعين هؤلاء كثيرة الفضول جداً ، لأجل كثرة الأبخرة والرطوبات الفضلية فيهم . ولذلك ، هو يقوِّى الأعين التي ضعفت من الكبر ، وينقِّيها ، خاصةً إذا كان معه المسك يستدرك « 3 » برده بحرارة المسك . ومع ذلك ، فإن المسك مقوٍّ لأرواح العين ، ومَنْ اعتاد الاكتحال به ، لم يجز له ترك ذلك « 4 » . ونفعه لأعين النساء أكثر ، لأجل كثرة فضول النساء . ومِن خاصَّته إذا كان معه دكساب « 5 » المسك ، يستر برده « 6 » حرارة المسك ؛ ومع ذلك ، فإن المسك مقوٍّ لأرواح العين ، مكثر الفضول في عينيه « 7 » لفوات « 8 » ما كان يجفِّفها ويحلِّلها . ومَنْ لم « 9 » يعتد « 10 » الاكتحال به ، فإنه إذا اكتحل به ، فإنه يحدث له أولًا ، أن
--> ( 1 ) ولذلك . ( 2 ) : . وهذه . ( 3 ) ه : يستدل رده . ( 4 ) العبارة في هامش ن مسبوقة بكلمة : مطلب . ( 5 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، ولم نقع لها على معنى . ( 6 ) : . يستدرده ! ( 7 ) الكلام هنا عن الذي اعتاد الاكتحال بالمسك . ( 8 ) ن : لنوات . ( 9 ) ن : من مسام ! ( 10 ) : . يقصد !