ابن النفيس

157

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في طَبْعِهِ وأَفْعَالِه على الإِطْلَاقِ لما كان الأَثْلُ من أرضيةٍ عَفِصَةٍ ، وبعضها مُرَّةٍ ، ومن مائيةٍ وقليلِ هوائية فهو - لا محالة - تغلب عليه البرودة ، لأن العفوصة فيه أغلب من المرارة . ولا بدَّ وأن تكون فيه يبوسةٌ « 1 » كثيرةٌ ، إذ المائية فيه ليست زائدة كثيراً فلذلك هو قابضٌ ، مقوٍّ ، مجفِّف . وفيه تفتيحٌ وجلاءٌ ، بما فيه من المرارة . وفيه تحليلٌ يسيرٌ ، فلذلك هو منقٍّ . لأن الجلاء والتحليل ، يتقاومان على إزالة الفضول الرطبة ، وخاصةً مع التجفيف واليبوسة . وهو قريب الطبع من العَفْصِ « 2 » ولكن العَفْصَ أبردُ ، وأشدُّ قبضاً .

--> ( 1 ) : . يكون يبوسه ! ( 2 ) سوف يعود العلاء للكلام عن العَفَصِ تفصيلا في حرف العين . وانظر أيضاً : المعتمد في الأدوية ، ص 329 .