ابن النفيس
155
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الأول في مَاهِيَّتِه إنَّ الأَثْلَ شجرٌ ذو خشبٍ وأغصانٍ ، لونها أخضرٌ إلى حُمرةٍ ما ، ولا زهر له . وله ورقٌ شبيه بورق الطَّرْفاء حتى أنّ قوماً جعلوه ضرباً من الطرفاء « 1 » . وثمرُهُ يخرج على أغصانه ، قليلُ القدر مثل « 2 » الحمص ، وأصغر منه قليلًا ؛ لونه بين الغبرة والسواد - إلى صفرةٍ ما - في داخله حَبَّاتٌ صغار ، ملتصقٌ بعضها ببعض يسمى : حَبُّ الأَثْلِ . وهذا الثمر يسمَّى العَذْبَة « 3 » ويسمى الكزمازج والكَزْمَازك « 4 » والجوزمازك « 5 » . ومعنى كوزمازك : عَفْصُ الطرفاء . وسُمِّى بذلك على سبيل التشبيه في المضاف والمضاف إليه ، لأن هذا الثمر في نفسه ، شبيهُ الطبع بالعَفْص وهو شجرٌ ثمرُهُ يشبه الطرفاء . فيكون معنى هذا الاسم : كعَفْصِ ما هو كالطرفاء . وفي الأَثْلِ عفوصة مع مرارة ، فلذلك هو مركَّبٌ من أرضيةٍ باردةٍ بها
--> ( 1 ) : . الطرفاء . . والطرفاءُ شجرةٌ معروفة ، تنبت عند مياهٍ قائمة ؛ ويجعل الملكُ المظفر الأَثْلَ أحد الأنواع الأربعة لشجر الطرفاء ( المعتمد ص 304 ) وهو ما يتشكَّك فيه العلاءُ هنا . ( 2 ) : . من . ( 3 ) في المعتمد ( ص 319 ) : العذبة ، وهو ثمرة الأثل عند أهل مصر . ( 4 ) : . الكرمارج والكرمازك . ( 5 ) : . الحوز مارك .