ابن النفيس

130

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث في فِعْلِه « 1 » في الأَمْرَاضِ الَّتيِ لا اخًتِصَاصَ إنَّ هذا الحيوان ، لما كان حارُّ المزاج جداً ، فلحمه لا محالة حارٌّ . وكذلك دمه . فلذلك ، يكون كُلُّ واحدٍ من هذين - وغيرهما من أجزائه « 2 » - محِّللًا . وتحليلُ لحمه ، تحليلٌ « 3 » شديدٌ جداً ؛ فلذلك هو نافعٌ من الأوجاع ، إذا وُضع عليها . وذلك لأجل تحليله للمواد « 4 » ، خاصةً أوجاع الظهر ، لأن الظهر - لبرده - إنما يحلِّل مواده ، ما يكون قوىُّ التحليل . وكذلك ، هو محلِّلٌ للرياح حيث كانت . والأورام « 5 » التي تسمى الخنازير إذا لطخت بدم ابن عرس نفعتها ؛ وذلك لأجل قوة تحليله لموادها . وكذلك ، قد ينفع دمُه للمصروعين ، وذلك لأجل تحليله المادة المصرعة . وإذا أُحرق وأُخذ رماده فعُجن بخَلٍّ ، ووُضع على النقرس وأوجاع المفاصل سَكَّن ، لأجل قوّة تحليله .

--> ( 1 ) - ن . ( 2 ) ن : أجزا . ( 3 ) ن : محلل . ( 4 ) ن : لمواد . ( 5 ) ن : للأورام .