ابن النفيس

59

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب )

الدم ، ورؤية المياه والبرد والرّعدة تدل على البلغم ، ورؤية السود والأدخنة « 1 » والمخاوف تدل على السوداء ، وقد يدلّ على كل ذلك السّنّ والبلد ، والفصل ، والتدبير المتقدّم . وأمّا علامات أمراض التركيب ، فمنها جوهرية كالاستدلال من الخلقة ، ومنها عرضيّة كالاستدلال من الجمال . ومنها تماميّة كالاستدلال من الأفعال ، والأفعال إن كانت سليمة ، فالصحة تامة ، وإن نقصت أو بطلت : دلّت على البرودة وإن تشوّشت فللحرارة . والعلامات « 2 » إما أن تدل على نفس الحالة كعلامات الورم ، أو على سببها كالعلامات الدالة على كون الورم دمويا ، أو على أينها « 3 » كدلالة إفراط منشاريّة النبض في ذات الجنب على أن الورم حجابيّ ، أو على وقتها كالعلامات الدالة على المنتهى أو على الأحوال اللازمة لها كالعلامات الدالة على البحران « 4 » ، أو على تخصيص تلك الأحوال كالعلامات الدالة على أن البحران إسهاليّ . ولأن النبض والبول والبراز من العلامات الكلية الدالة على الأحوال البدنية ، فلنقل فيها في النبض ، وهي حركة وضعية للشرايين قبضا وبسطا لتعديل الروح بالنسيم وإخراج فضلاته . وأجناس أدلته عشرة : أحدها : المقدار ، وأقسامه تسعة : طويل ، قصير ، معتدل ، عريض ، ضيّق ، معتدل ، مشرف ، منخفض ، معتدل ، فإذا ركبت هذه كانت سبعة وعشرين ، لكن الزائد في الأقطار الثلاثة هو : العظيم « 5 » ، والناقص فيها هو الصغير .

--> ( 1 ) ط : « والأدخشة » . ( 2 ) الأصل : « والعلامة » . ( 3 ) الأين : المكان . اشتقاق من كلمة : أين . ( 4 ) بحران المريض : مولد ، وهو عند الأطباء التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأمراض الحادة . ( تاج العروس ) . ( 5 ) ط : « العظم » .