ابن النفيس

29

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب )

صنف كتاب الشامل ، وشرح القانون لابن سينا في عدة مجلدات ، وصنف أيضا مختصرا في الطب يسمى « الموجز » وكتاب « المهذب في الكحل » أجاد فيه كل الإجادة . قال ، أي الذهبي ، وأخبرني من رآه يصنف في الطب أنه كان يكتب من صدره من غير مراجعة كتاب حالة التصنيف . وقال الذهبي : ولشيخنا علاء الدين معرفة بالمنطق ، وقد صنف فيه مختصرا . وقال : وقرأت عليه من كتاب الهداية لابن سينا في المنطق ، وقد صنف في الفقه وفي أصول الفقه ، وعلم الحديث ، والنحو ، وعلم البيان . وقال العمريّ ( ت : 749 ) في مسالك الأبصار « 1 » : « كان ابن النفيس شيخا طوّالا ، أسيل الخدّين نحيفا ذا مروءة ، وحكى أنه في علته التي توفي فيها أشار عليه بعض أصحابه الأطباء بتناول شيء من الخمر ، إذ كان صالحا لعلّته على ما زعموا ؟ ! فأبى أن يتناول شيئا منه وقال : لا ألقى اللّه تعالى وفي باطني شيء من الخمر . وكان قد ابتنى دارا بالقاهرة ، وفرشها بالرخام حتى إيوانها ، وما رأيت إيوانا مرخّما في غير هذه الدار . ولم يكن مزوّجا ، ووقف داره وكتبه على البيمارستان المنصوري . وكان يغض من كلام جالينوس ، ويصفه بالعيّ والإسهاب الذي ليس تحته طائل . وذكروا أنه شرح في أول « التّنبيه » « 2 » إلى باب السهو شرحا حسنا ، ومرض بعد ذلك ومات . وكان ينتمي إلى المذهب الشافعي حتى إن تاج الدين السبكي ترجم له في كتابه « طبقات الشافعية » .

--> ( 1 ) عن مخطوطة : « مسالك الأبصار في أخبار ملوك الأمصار » بدار الكتب المصرية برقم 99 : تاريخ ، الجزء السابع . ( 2 ) كتاب في الفقه الشافعي لأبي إسحاق ، إبراهيم الشيرازي ، المتوفى سنة 476 ه .