ابن النفيس
14
الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب )
مقدمة بقلم الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والحمد للّه الذي قال في محكم كتابه : وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ « 1 » والصلاة والسلام على رسوله البر الأمين سيدنا محمد الداعي إلى اللّه بإذنه والتفكر في خلقه ونعمه ، حتى أتاه اليقين . والحديث عن العارف باللّه العلامة علاء الدين علي بن أبي الحزم بن النفيس القرشي المولود في مدينة قرش من أعمال الشام بجوار دمشق حوالي 607 هجرية ، وعاش حياته في مصر حيث توفي في 11 من ذي القعدة سنة 687 هجرية في القاهرة . وقد عاش ابن النفيس في القرن الثالث عشر الميلادي في مرحلة كانت حصيلة لحقبة من الزمن بدأت بمولد رسالة الإسلام ونزوله على محمد بن عبد اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وانتشر فيها الدين الحنيف واتسعت إمبراطورية الإسلام وامتدت من الأندلس غربا إلى حدود الصين شرقا واحتكت شمالا بحضارة رومانية وإغريقية كانت قد أفلت بعد أن ترعرعت على مدى عصور سابقة . مرحلة من التاريخ اختلطت فيها المعارف والرؤى ، وامتزجت الحضارات في بوتقة جمعت فيها حضارات الصين والهند والفرس والفراعنة والرومان والإغريق مع مزيج من الأديان المختلفة ، تلك التي انتهت إلى الرسالة الخاتمة . الإسلام يدعو إلى الفكر والتفكر وإلى العلم والتعلم والعمل لإسعاد الإنسان أغلى ما خلق اللّه من خلال الغوص في تلك المعرفة ، والمعرفة خاصية من
--> ( 1 ) سورة الشعراء : الآية 132 .