عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

42

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

الطلم « 1 » وبعض الخضر والفواكه كالجوز والتين والرطب في حين يحوي طعام الموسرين منهم على اللحم في أغلب الأحيان . ولم يعرف العرب في جاهليتهم كثرة الألوان في أطعمتهم حتى أولئك الذين يغتذون باللحم منهم كانوا يطبخونه بالماء والملح « 2 » دون تفنن في طباخته ، لأنهم لم يكونوا يدركون من أساليب معالجة الأكل إلا ما كان أسهل متناولا ، وأعجل في سد الجوع ، وأقرب إلى الفطرة ، كخلط البر والشعر ، والدقيق والسويق ، وخلط الماء باللبن الحليب والأقط والجبن والسمن والشحم والتمر . من أطعمة عرب الجاهلية : ومن أطعمة العرب التي كانت تحتاج إلى شيء من المعالجة والتحضير والطباخة البسيطة : « الثريد » وهو الخبز يفت ويبل بالمرق ويوضع فوقه اللحم . ومنه « اللمزة » وهو الخبز يكسر على السمن ، و « الكوثان » وهو الأرز والسمك و « الأطرية » وهو طعام كالخيوط من الدقيق . و « الربيكة » وهي شيء يطبخ من بر وتمر ويعجن بسمن . و « الجريش » وهو دقيق مجروش يوضع في قدر ويلقى عليه اللحم أو تمر ثم يطبخ . و « العكة » وهو طعام يتخذ من دقيق يعجن بسمن ثم يشوى . و « الوشيقة » من اللحم وهو أن يغلى اغلاءة ثم يرفع . قال الحسن بن هانىء يذكرها في بعض شعره : حتى رفعنا قدرنا بضرامها * واللحم بين مؤذم وموشق « 3 » ومن أطعمة العرب أيضا : « البسيسة » وهي كل طعام خلط فيه صنفان أو أكثر مثل السويق يخلط بالأقط . ثم يلت السويق بالسمن أو بالزيت . و « العبيثة » بالعين غير المعجمة وهو طعام يطبخ ويجعل فيه جراد . و « البغيث والعليث » هو الطعام المخلوط بالشعير . فإذا كان فيه الزؤان فهو المعلوث . و « البكيلة والبكالة » جميعا وهي الدقيق يخلط بالسويق ثم يبلّ بماء أو سمن أو زيت . و « القريفة » شيء يعمل من اللبن . و « المضيرة » وقد سميت بذلك لأنها تطبخ باللبن الماضر وهو الحامض . و « الهريسة » لأنها تهرس . و « العصيدة » لأنها

--> ( 1 ) الطلم : ج الطلمة : وهي الخبزة التي تسميها العامية « طليمة وطلموسة » سريانية . ( 2 ) المستطرف في كل فن مستطرف : الأبشيهي ج 1 ص 162 . ( 3 ) المؤذم : بالذال المعجمة : المقطع . الموشق : المغلي إغلاءة واحدة .