عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
279
الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب
إلى أن كبّر العصر * وهللنا فكبرنا ونش السمك المقل * وبالقرب فسبحنا وقلنا هذه الرح * مة جاءت فأظلتنا وظلنا إذ رأينا ال * خبز ندنو قبل نستدنى إلى مائدة حفت * بها أرغفة مثنى عليها البقل لا نل * حقه بالخل أو يفنى حللنا عقد الشوا * ء عن جسم له مضنى ومزقنا له درعا * يواري أعظما حجنا « 1 » وللسري الرفاء أبيات يصف فيها قدرا عظيمة كان يطبخ فيها جدي كامل بلحمه وعظمه : سوداء لم تنتسب لحام * ولم ترم ساحة الكرام كأنما تحتها ثلاث * مقترنات من الحمام يلعب في جسمها لهيب * لعب سنا البرق في الظلام لها كلام إذا تناهت * غير فصيح من الكلام وهي وإن لم تذق طعاما * مملوءة الجسم من طعام لم يخل من رفدها نديمي * يوم خمار ولا مدام عظيمة إن غلت أذابت * بغليها لابس العظام كأنما الجن ركبتها * على ثلاث من الأكام لها دخان تضل فيه * عجاجة الجحفل اللهام كأنما النار ألبستها * معصفرات من الضرام ولم يزل مالنا مباحا * من غير ذل ولا اهتضام نأخذ القوت منه سهما * وللندى سائر السهام ومما وصفه السري من أنواع الأطعمة جام فالوذج ويعبث في هذه القصيدة بأبي بكر الخالدي ويشير إلى أنه يميل إلى الرشوة : إذا شئت أن تجتاح حقا بباطل * وتغرق خصما كان غير غريق
--> ( 1 ) الحجن : المعوجة واحدها حجناء ويكني عن هزال الجدي - الأبيات من يتيمة الدهر ج 2 - ص 157 .