عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
263
الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب
وكامخ الدارصيني فليس له * في الطعم شبه ولا في لونه عار كأنه المسك ريحا في تنسّمه * حرّيف في طعمه والريح معطار وكامخ الزعتر الجنّي ان له * لونا حكاه لدينا المسك والقار وكامخ الثوم لمّا أن بصرت به * أبصرت عطرا له بالأكل أمّار كأن زيتونها فيها ظلام دجى * في الجنب منه من الممقور أسفار « 1 » إذا تأملت ما فيهن من بصل * كأنهن لجين حشوه نار وسلجم مستدير القد خالطه * طعم من الخل قد حاذته أسطار كأن أبيضه فيه وأحمره * دراهم صففت ، فيهن دينار في كل ناحية منها يلوح لها * نجم الينا بضوء الفجر نظّار كأنها زهرة البستان قابلها * بدر وشمس وإظلام وأنوار قال المستكفي : « تحضر هذه الجونة بعينها على هذا الوصف ، وهاتوا ، فلسنا نأكل اليوم الا ما تصفون » . فقال آخر من الجلساء : « يا أمير المؤمنين لمحمود بن الحسين الكاتب المعروف بكشاجم في صفه سلة نوادر : متى ننشط للأكل * فقد أصلحت الجونه وقد زينها الطاهي * لنا أحسن ما زينه فجاءت وهي من أط * يب ما يؤكل مشحونه فمن جدي شويناه * وعصبنا مصارينه ونظّمنا عليه نع * نع البقل وطرخونه وفرخ وافر الزو * ر أطلنا لك تسمينه وطيهوج وفروج * أجدنا لك تطجينه « 2 » وسنبوسجة مقلو * ة في إثر طردينه « 3 » وحمراء من البي * ض إلى جانب زيتونه وأوساط شطيرات * بزيت الماء مدهونه
--> ( 1 ) الممقور : المنقوع في الخل . ( 2 ) الطيهوج : ذكر السلطان : معرب . نوع من الطيور الصغيرة تشبه صغار الحجل ( انظر منافع الأغذية ص 6 ) ( 3 ) الطردين : بالضم طعام للأكراد ( قاموس المحيط : ج 1 - ص 310 ) .