عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

26

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

ومن كان إنما يتأذى به بصعوده إلى الرأس فليصطبغ بعده بخل « 1 » » . وهكذا يستعرض في كتابه مختلف أنواع الأغذية والأطعمة فيذكر منافع اللحوم ومضارها وأنواعها ، ويذكر ألوان الطبيخ والبوارد ومنافعها ودفع مضارها والموافق منها وغير الموافق في حال دون حال . ثم الفواكه والحلواء ومنافعها ومضارها . . . . لقد قرن الرازي الغذاء بالدواء والداء ووصف خواص كل مادة غذائية واستطباباتها وغنائها عن استعمال الأدوية البسيطة أو المركبة إلا في حالات الضرورة القصوى . كذلك الأمر في كتاب « منهاج البيان فيما يستعمله الانسان « 2 » » لابن جزلة الدمشقي فهو كتاب في مفردات الطب أدمج فيه صاحبه أسماء بعض الأطعمة وعرّفها مقرونة بأسماء المفردات والمصطلحات الطبية المختلفة . كما وصف المفردات والأغذية والأعشاب الطبية مع بيان خواصها ومنافعها ، وطرق استعمالها وفوائدها . وهو يمثل ما وصلت اليه الثقافة الطبية في تجربة الأدوية والأغذية مفردة ومركبة في القرنين الخامس والسادس الهجريين في تاريخ الحضارة العربية . وفي مخطوط لابن سيار الوراق عنوانه « كتاب الطبيخ واصلاح الأغذية المأكولات وطيب الأطعمة المصنوعات مما استخرج من كتب الطب وألفاظ الطهاة وأهل اللب « 3 » » نجد أن مؤلفه قد ذكر كثيرا من مصطلحات الطب وحفظ الصحة من بعض الألفاظ والمسميات التي لم ينوه بها في كتاب « المولد والدخيل » كما جمع فيه إلى جانب المصطلحات الطبية والوصايا الصحية كل ما اتصل به من صفات الأطعمة والأشربة في عهد الخلفاء العباسيين . ومن المؤلفات الهامة التي جمعت بين الغذاء والدواء كتاب « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » لعبد اللّه بن أحمد الأندلسي المالقي الملقب بالعشّاب والمعروف بابن البيطار . والمتوفي سنة 646 ه . وهو معجم طبي علاجي رتب على الحروف الهجائية واعتمد مؤلفه في مواده على مؤلفي الروم والعرب وتجاربه الخاصة . وقد وصف فيه أكثر من 1400 مادة

--> ( 1 ) منافع الأغذية ودفع مضارها للرازي ص : 8 - معهد التواث - رقم السجل 2854 . ( 2 ) ابن جزلة : هو أبو علي بن يحيى بن جزلة الطبيب البغدادي المتوفي سنة 493 ه . على ما حكاه ابن خلكان . ( 3 ) المخطوط في خزانة اكسفورد .