عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

254

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

البليغ كنطاحة بن الخطيب الأنباري وأحمد بن يوسف بن الداية ، وغيرهم كما رأينا كثيرون ، ومن بينهم أيضا ، الكمال ابن العديم مؤلف كتابنا المحقق « الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب » والذي جعل أكثره في صناعة الطبيخ وهو كما نعلم المؤرخ الكبير والأديب والشاعر والخطاط والناقد . لقد ألف كل من هؤلاء في كافة العلوم والآداب والفنون ، ولم يقصروا في ميدان من الميادين . وكان موضوع الأطعمة وطبيخها وصناعتها من الموضوعات التي لا بد لهم من أن يصولوا ويجولوا في ميدانها لئلا ينسبوا إلى التخلف أو التقصير . فجاءت مؤلفاتهم جميعا صورة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في عصرهم . وهذه أسماء الكتب التي ألفت في « الطبيخ » في العصر العباسي . وقد وردت في كتب التراجم والوفيات وكتابي الفهرست وكشف الظنون . وجميعها تعبير صادق عما وصلت اليه هذه الصناعة من تطور وتقدم بحيث أصبحت مادة هامة في التأليف : 1 - كتاب « الطبيخ » لإبراهيم بن المهدي « 1 » الفهرست لابن النديم ط . مصر ص 440 2 - كتاب « الطبيخ » أو كتاب اصلاح الأغذية لابن ماسويه « 2 » الفهرست لابن العديم ط . مصر ص 440 3 - كتاب « الطبيخ » لعلي بن يحيى المنجم « 3 » الفهرست لابن النديم ط مصر ص 440

--> ( 1 ) إبراهيم بن المهدي : هو أبو إسحاق بن أبي جعفر المنصور وأمه تدعى « شكلة » وإليها ينسب ، كانت قد سبيت فتربت عند المنصور فتزوجها المهدي فولدت له إبراهيم . أديب فصيح شاعر محسن ، وعلم من أعلام الموسيقى والغناء ، وقد ثار على المأمون وبويع بالخلافة سنة 202 ه . ثم غلب فاختفى عام 203 ه . وظل مختفيا سبع سنين حتى ظفر به المأمون وعفى عنه ت . 224 ه . ( انظر في ترجمته : ابن الأثير 202 وما بعدها ، الفهرست : 168 : ط التجارية - ابن خلكان ج 1 - ص 10 - شذرات الذهب ج 2 - ص 3 ، الشعر والشعراء ص 540 ، الأغاني : ج 9 - ص 48 ) . ( 2 ) يوحنا بن ماسويه : طبيب نسطوري من مدرسة جنديسابور قلده الرشيد ترجمة الكتب القديمة مما وجد بأنقرة وعمورية وبلاد الروم . وعينه المأمون أمينا على الترجمة . كان مجلسه أعمر مجلس بمدينة بغداد لمتطبب أو متكلم أو فيلسوف . وقد عاش ابن ماسويه طويلا . ت سنة 243 . ه . وله مؤلفات كثيرة منها رسالة مهمة في طب العيون سماها « دغل العين » وترجمت إلى اللاتينية . ( 3 ) علي بن يحيى المنجم : كان أشبه بالموسوعيين . كان نديم المأمون والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز ، حظي لديهم حظوة كبيرة ، ولكنه كان نموذجا رفيعا لندماء الخلفاء . فقد كان طبيبا ومنجما وأديبا وشاعرا ومغنيا وجليسا ومضحكا . ويعد من رعاة الأدب في عصره توفي سنة 275 ه . ( معجم الأدباء ج 15 - ص 144 معجم الشعراء للمرزباني : 141 والفهرست ص 211 ) .