عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
18
الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب
هذا عن شعر ابن العديم أما عن خطه فقد طرز بوشيه كتب كثير ممن سبقه أو عاصره من الأدباء والعلماء . فقد كتب مخطوطة « المجتنى لابن دريد » وهي من نفائس المتحف البريطاني في لندن . كما كتب « المغرب في حلى المغرب » فقد قال ابن سعيد المغربي مؤلف الكتاب : « كتبه بخطه للخزانة العلية الجليلة الصاحبية الكمالية عمرها اللّه ببقاء صدر الصدور الشامية رئيس الأئمة الحنفية ، سيد الوزراء والأصحاب الصاحب الكبير كمال الدين أبي القاسم عمر بن أحمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة العقيلي أحيا اللّه بطول حياته دولة الفضائل وأبقى بدوام بقائه نجح الوسائل مكمل تصنيفه بإعانته علي « 1 » بن موسى . . . . » . وقد سار خط ابن العديم في مشرق البلاد وغربها حتى قال عنه ياقوت : « شاع ذكره في البلاد ، وعرف خطه بين الحاضر والباد ، فتهاداه الملوك ، وجعل مع اللآلي في السلوك « 2 » » . وقد طرز بخطه الكتب كما طرز المحاريب ، ولا يزال أثر من خطه في المدرسة الحلاوية بحلب حتى اليوم . يبدو في محراب جميل « 3 » كتب أطرافه كمال الدين بخطه سنة 634 ه . للناصر ابن المظفر يوسف بن محمد الناصر . كما أن كتاب « التذكرة » من خطه ، وبغية الطلب في تاريخ حلب كتبها بيده و « زبدة الحلب في تاريخ حلب » . نقل من خطه . ونقل كتاب « الوصلة » من خطّه أيضا ، لأنه لا يختلف عن هذه المخطوطات في طريقة الرسم والكتابة « 4 » . وهكذا نجد أن خط ابن العديم كان مضرب المثل في الحسن والتنميق حيث قال ابن القيسراني معرضا بهذا في شعره : بخدّ معذبي آيات حسن * فقل ما شئت فيه ولا تحاشي
--> ( 1 ) المغرب : طبعة ليدن ص 3 ، ومخطوطة دار الكتب المصرية رقم 403 بالورقة 98 . ( 2 ) معجم الأدباء : ج 16 ، ص 45 . ( 3 ) انظر صورة الخط وعبارته في أعلام النبلاء للطباخ : ج 4 ، ص 449 . ( 4 ) سامي الدهان : زبدة الحلب في تاريخ حلب .