ابن البيطار
68
الدرة البهية في منافع أبدان الإنسانية ( تحفة ابن البيطار في العلاج بالأعشاب والنباتات )
ويستعمل هذا الشراب كل يوم على الريق وهو أن ينقع التمر هندى من الليل مع السكر ثم يصفيه ويشربه باكرا ويكون الغذاء باكرا ، ويكون الغذاء خبز خمير الذرة مع اللبن والسكر الأبيض وسويق الذرة مع السكر فإنه جيد ويحتمى عما عدا ذلك ففيه الشفاء العاجل إن شاء اللّه . ج . . الحمى الحارة الرطبة الحمى الباردة الرطبة تحدث بزيادة خلط البلغم وهي التي تبدو بصداع خفيف ونبض ضعيف ، ثم تطبق بذلك مع فترة الجسم إلى سبعة أيام نحو ذلك ، ثم تظهر الشيخوخة ، والحمى القوية العظيمة حتى تطبخ الجسم طبخا عظيما ، وقد يغيب الذهن عند ذلك ، فإن وقع العرق العظيم كان ذلك جيدا ، وإلا فهي قاتلة ؛ لأنها أخطر الحميات ، وتكون سببا للموت . فإذا بدت علاماتها : فيطلى الأصداغ بالطلي المتقدم ثم يستفرغ الخلط البلغمى الذي ذكرناه ويستعمل لها هذا المعجون كل يوم على الريق ، وعند النوم . وإليك هو : ( فلفل وزنجبيل ) يدق كل واحد على حدة وينخل ناعما ثم يؤخذ من كل واحد منها جزء بالسوية ، ويعجنها بعسل ويكون الغذاء خمير خبز البر مع لحم الفراريج ومرقها المعمول بالحوائج الحريفة والزنجبيل المربى بالعسل - ويحتمى عن كل شئ سوى ذلك فإنه يبرأ سريعا إن شاء اللّه . د . الحمى الباردة اليابسة الأعراض : الحمى الباردة اليابسة تحدث من زيادة خلط السوداء ، وهي التي تبدو بسخونة لينة وصداع خفيف ، ونبض ضعيف متباعد ، ثم يشتد بعد ذلك شدة عظيمة حتى يكون مثل وقع الإبرة في الجسم ، ويكون منها ( حمى الربع ) وهي التي تنوب يوما وتغيب يومين ، وهي سريعة البدء مزمنة لا تكاد تنقطع .