ابن البيطار
59
الدرة البهية في منافع أبدان الإنسانية ( تحفة ابن البيطار في العلاج بالأعشاب والنباتات )
صابغ أحمر ، ونحو ذلك ، وأكثر ما يسرع هذا المرض إلى أهل الأمزجة الدموية وفي الصبيان ، وزمان الربيع . العلاج : فإذا بدت هذه العلامات : فلا شئ أنفع من الفصد والحجامة « 1 » ، واجتناب كل غذاء حار رطب وكل حلو وكل دسم ، والعسل والسمن واللحوم الدسمة - ولبن البقر الحليب ، ونحو ذلك من جميع الحوامض والقوابض . فإن تساهل في ذلك ولم يفعل ما ذكرناه أدى ذلك إلى الأمراض الخطرة العسرة البرء كالأورام الرخوة والقروح ، والدمامل والجدري ، ونحو ذلك فعليه باتباع ما وصفناه .
--> ( 1 ) الحجامة : مشتقة من الفعل « حجم » أي : « مص » ، والحجم : المصّ . يقال : حجم الصبيّ ثدي أمه إذا مصه . ومن معنى الحجامة اللغوي : إعادة الشئ إلى حجمه الأصلي . وذلك بمنعه من التقدم ، فيقال : أحجم عن الشئ إذا كفّ ونكص عنه . والحجامة : هي فعل الحاجم وحرفته . والمحجم : الآلة التي يحجم بها - أي يمص بها الدم - وهي أيضا : مشرط الحجام . قال ابن الأثير : المحجم بالكسر : الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص ، قال : والمحجم أيضا : مشرط الحجّام ؛ ومنه الحديث : « لعقة عسل أو شرطة محجم » . والحجّام : المصّاص . قال الأزهري : يقال للحاجم : حجّام لامتصاصه فم المحجمة . ويقال : حجم فم الحيوان حجما : جعل عليه حجاما ليمنعه من العضّ ، والحجام شئ يجعل في الدابة لئلا تعض . انظر لسان العرب ( 12 / 117 ) ، والمعجم الوجيز ( 137 ) مادة حجم .