ابن البيطار

93

تفسير كتاب دياسقوريدوس

- بعد الانتهاء من العمل فيه - قد أحجمنا عن تقديمه إلى النشر لبقاء مشاكل قد اعترضتنا أثناء التحقيق بدون حلّ ، وخاصّة في قراءة المصطلحات اليونانيّة الأصول ورسمها وفي قراءة بعض المصطلحات الأعجميّة - وخاصّة اللاتينيّة الإسبانيّة - التي لم نجد لها ذكرا في المصادر التي كانت عندئذ بين أيدينا . وقد بقي الكتاب على حاله حتى سنة 1985 . فقد حصلنا سنتها على مصدرين مهمّين وجدنا فيهما حلولا لمعظم المشاكل التي اعترضتنا : أوّلهما هو نصّ « المقالات الخمس » اليوناني بتحقيق ماكس ولمان ( M . Wellmann ) ، وقد تفضّل مشكورا بإرسال نسخة مصوّرة منه لنا الصديق البحّاثة اليوناني جرسموس بنتوغلوس ( Gerassimos Pentogalos ) الأستاذ في كليّة الطبّ بجامعة أرسطو في سلونيك باليونان ؛ وثانيهما كتاب « الإبانة والاعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام » لابن البيطار ، وقد تفضّل مشكورا بارسال نسخة مصوّرة منه لنا الصديق البحّاثة السوري كمال شحاده ، الأستاذ بجامعة حلب في سوريا . وقد حثّنا هذان المرجعان على إعادة تحقيق الكتاب . وقد بذلنا في تحقيق النصّ والتّعليق عليه ما استطعنا من جهد . وقد اعترضتنا في مستوى النصّ مشكلتان رئيسيتان : أولاهما الأخطاء في رسم المصطلحات ، وخاصّة المصطلحات اليونانيّة المداخل ، وثانيتهما ضبط المصطلحات ، وخاصّة المصطلحات الأعجميّة . وقد عالجنا المشكلة الأولى بأن أصلحنا أخطاء النصّ اعتمادا على مصادر أساسية أهمها كتابا ابن البيطار « الجامع » و « الإبانة » ، وكتاب « التفسير » لابن جلجل ، و « شرح أسماء العقّار » لابن ميمون . على أنّنا قد أبقينا على الأخطاء كلّما كنا على يقين من أنّها أخطاء المؤلّف في أصل الكتاب ، وخاصّة إذا وجدنا لها سندا يدعمها في كتابي « الجامع » و « الإبانة » أو في كتاب « التفسير » نفسه . أما ضبط المصطلحات فقد اتّبعنا فيه - في الغالب - الضبط الوارد في المخطوطة وإن كان يخالف بعض القواعد أحيانا ، على أنّنا قد تدخّلنا فأصلحنا ما طرأ على المصطلحات العربيّة من تحريف . أمّا في مستوى التعاليق فقد خصصنا كلّ مادّة من مواد الكتاب بتعاليق مستقلة . وهي صنفان : أولهما رئيسي قد خصّ به كل مدخل من مداخل المعجم على حدة ، وقد رسمنا في بدايته المصطلح اليوناني بالحروف اليونانيّة وبالحروف اللاتينيّة ؛ ثمّ وثّقناه