ابن البيطار
88
تفسير كتاب دياسقوريدوس
« ميقن أفروذس » : « تأويله الخشخاش الزبديّ ، وسمّي بذلك لشدّة بياضه » « 113 » . ولقد اتّخذ كثير من المصطلحات التي عرّب بها المصطلحات اليونانيّة حيّزه في المعجم العلميّ العربيّ بعد أن استعملها هو نفسه مصطلحات مداخل في كتاب « الجامع » ، على أنّ من تلك المداخل ما كان لموادّ رئيسيّة يعرّف فيها بالدّواء المفرد تعريفا موسوعيّا منطقيّا تامّا ، ومثلها في كتاب الجامع موادّ « خشخاش زبدي » « 114 » - وهو « ميقن أفروذس » - و « عليق الكلب » « 115 » - وهو « قونس باطس » - و « فلفل الماء » « 116 » - وهو « أذّروباباري » - و « كراث الكرم » « 117 » ، وهو مقابل « أنبالفراسن » ومنها ما كان مداخل لموادّ تفسيريّة ترادفيّة يكتفي فيها بالإحالة على المداخل الرئيسيّة ، ومن أمثلتها في كتاب « الجامع » موادّ « شوكة عربيّة » « 118 » في مقابلة « أقنثا أرابيقى » ، و « شوكة بيضاء » « 119 » في مقابلة « أقنثالوقى » ، و « عطشان » « 120 » في مقابلة « دبساقوس » . ج ) التفتّح على المعجم اللهجيّ النباتيّ العربيّ : وهذه ظاهرة طريفة في كتاب « التفسير » - وكذلك في كتاب « الجامع » - لا نعلم أن أحدا من علماء الطبّ والصيدلة القدماء من المسلمين المؤلّفين في الأدوية المفردة قد أحلّها المنزلة التي لها عند ابن البيطار . فهي غالبة الاستعمال في كتاب « التفسير » . والمصطلحات العاميّة التي ضمّنها ابن البيطار كتابه لا تنحصر في قطر بعينه من الأقطار الإسلاميّة بل هي موزّعة على معظم الأقطار التي زارها وعشّب فيها ، إلّا أنّ في الأخذ بتلك المصطلحات العاميّة تفاوتا . فاللهجة الممثّلة أكثر من غيرها هي
--> ( 113 ) نفسه ، 4 - 61 ( ص 35 ظ ) . ( 114 ) ابن البيطار : الجامع ، 2 / 61 ب ، و 2 / 32 ت ( ف 797 ) . ( 115 ) نفسه ، 3 / 131 ب ، و 2 / 464 ت ( ف 1579 ) . ( 116 ) نفسه ، 3 / 167 ب ، و 3 / 43 ت ( ف 1697 ) . ( 117 ) نفسه ، 4 / 62 ب ( ضمن « كراث » ) ، و 3 / 162 ت ( ف 1911 ) . ( 118 ) نفسه ، 3 / 73 ب ، و 2 / 351 ت ( ف 1359 ) . ( 119 ) نفسه ، 3 / 73 ب ، و 2 / 352 ت ( ف 1366 ) . ( 120 ) نفسه ، 3 / 126 ب ، و 2 / 454 ت ( ف 1557 ) .