ابن البيطار

71

تفسير كتاب دياسقوريدوس

الثّانية ، وهو « السّمّور » - : « هو السّمور » ، وهو حيوان يألف الأحجار على جنبتي وادي تاجه بشنترين وغيرها » « 53 » ؛ وهذا التّعليق على مادّة « غليخن » - من المقالة الثّالثة ، والتعليق داخل النّصّ - : « زعم اصطفن أنّه وقف على غليخن ووجده ينبت في الصّحاري ورأى الرّوم يسمّونه بهذا الاسم ونباته طاقة طاقة وورقه مدوّر يشبه ورق السّعتر ورائحته وطعمه يشبهان « 54 » الفودنج ، وأهل الشام يسمّونه السّعتر » « 55 » . أمّا الصّنف الثّالث من التّعاليق فصريح النّسبة وهو لابن البيطار . وهذه التّعاليق موزّعة على مقالات الكتاب الخمس . وهي ليست بخطّ ابن البيطار « 56 » ، والأقرب أن تكون بخط أحد المالكين المذكورين في التّمليك التّالي المثبت على وجه الورقة الأولى : « ملك هذه النّسخة المباركة العبد الفقير إلى اللّه تعالى أحمد بن أبو بكر محمد بن عسج ( ؟ ) ثم ولده يحيى ، غفر اللّه لهما ولجميع المسلمين » فإنّ بين خطّ هذا التّمليك وخطّ التّعاليق المنسوبة إلى ابن البيطار تشابها كبيرا . وهذه التعاليق مستخرجة من كتاب « التّفسير » لابن البيطار ، ليس في ذلك شكّ ، وقد سبق أن بيّنا ذلك - عند الحديث عن نسبة كتاب « التفسير » - بذكر أمثلة منها مقارنة بالنّصوص الواردة في « التّفسير » . وقد أثبت لنا النّظر فيها أنّها لا تنتهي عند مادة « سطراطيوطس » - التي تنتهي بها مخطوطة « التّفسير » - في وسط المقالة الرّابعة بل تتواصل حتّى آخر مادّة في المقالة الخامسة . وقد استنتجنا من هذا أنّ ابن البيطار قد فسّر كلّ « مقالات » ديوسقريديس ولم يقتصر على المقالات الثّلاث الأولى ونصف المقالة الرّابعة ، وذلك يعني أن النّسخة المخطوطة التي بين أيدينا من « تفسير » ابن البيطار منقوصة . وقد حاولنا إتمام بعض من ذلك النّقص بالاعتماد على التّعاليق المسندة إلى ابن البيطار في « المقالات » فأضفنا إلى متن الكتاب الذي وصلنا في

--> ( 53 ) نفسه ، ص 32 و . ( 54 ) في الأصل « يشبه » . ( 55 ) المقالات ( خ ) ، ص 61 ظ . ( 56 ) بين أيدينا نموذج من خطّ ابن البيطار في « شرح أسماء العقّار » لابن ميمون القرطبي ، وقد كتبه ابن البيطار بخطّه ، وهو خطّ مغربيّ يميل إلى الدّقّة ، وليس بينه وبين خطّ هذه التعاليق أيّ شبه .