ابن البيطار
109
تفسير كتاب دياسقوريدوس
المقدّمة / بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وبه نستعين . قال الحكيم الفاضل العالم عبد اللّه بن أحمد النباتيّ المالقيّ : الحمد للّه المتدارك خلقه بنعمته ، المانع عوادي الأسقام برحمته ، الّذي أنزل لأدواء النّوع الإنسانيّ من ألطافه شفاء ، وجعل لقوام أبدانهم من الجنس النّباتيّ غذاء وطيبا ودواء ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله صلاة تكون لنا عنده جزاء . أمّا بعد فإنّي لمّا وقفت من كتاب الفاضل دياسقوريدوس على ما تقصر عنه همم جماعة من المتشوّفين ورأيت استعجام أسماء أشجاره وحشائشه على كافّة المتعلّمين وعامّة الشّادين وتواري حقائقه عن غير واحد من الشّجارين والمتطبّبين ، عزمت بعون اللّه تعالى على تقريب المرام في ترجمته وتسهيل المطلب في تفسير أسماء أدويته لأكشف عن وجه مقاصده قناع عجمته وأبرّزه كالبدر في هالته . واعتمدت في ذلك على ما تصفّحته من كتب القدماء وشافهت به أكابر العلماء . وربّما ذكرت في بعض الأدوية ما يليق به من الأسماء البربريّة واللّطينيّة إذ كانت مستعملة / في مصرنا معروفة بين أهل عصرنا . واللّه تعالى المعين على ما قصدناه ، والموفّق للصّواب فيما نحوناه .