ابن البيطار

334

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

ملتف بعضها على بعض أكثر عددها في الأكثر خمسة ويلتف على أصل واحد لونه إلى السواد والصفرة وليس لها كبير طعم . وقال بعضهم : أنه البرشكان وقال بعضهم : قوّته قوّة البرشكان وهذا أصح . بديغورس : خاصيته قطع شهوة الجماع . كشوث : هو على الحقيقة الموجود بالشام والعراق وهو المستعمل أيضا عند أطبائها وأما النبت الذي يسمى بالمغرب وأفريقية ومصر الأكشوث فليس به وهو نبت يتخلق على الكتان ويعرف بمصر بحامول الكتان أيضا ، وبالأندلس بقريعة الكتان وقد ذكرته في القاف . ابن سمحون : قال الخليل بن أحمد : هو من كلام أهل السواد غير عربية ويقولون كشوثار وهو نبات محبب مقطوع الأصل أصفر اللون يتعلق بأطراف الشوك ويجعل في النبيذ . وقال أحمد بن داود : يقال كشوث والكشوث وكشوثا وهو شيء يتعلق بالنبات مثل الخيوط يشرب من ماء النبات الذي يتعلق به ولا أصل له في الأرض ولا ورق لكن في أطراف فروعه ثمر لطاف وهو يسمو في الشجر وتشتبك فروعه ويكثر في الكروم والرطاب وكثيرا ما يفسد النبات ويتداوى به الناس وفيه مرارة ويجعل في الشراب فيشده ويجعل به السكر . وقال سابور بن سهل : ومقدار حرارة الحار من الكشوث وبرودة البارد بمقدار الشجر الذي يتخلق عليه يسخنه إن كان سخنا ويبرده إن كان باردا . ابن ماسويه في أغذيته : والكشوث مؤلف من قوى مختلفة ومرارة وعفوصة فمرارته صيرته حارا وعفوصته صيرته باردا أرضيا والغالب عليه الحرارة في الدرجة الأولى وهو يابس في آخر الثانية دابغ للمعدة لمرارته وعفوصته مقو للكبد مفتح للسدد العارضة فيها وفي الطحال مخرج للفضول العفنة من العروق والأوردة نافع من الحميات المتقادمة ملين للطبيعة ، ولا سيما ماؤه وهو صالح للحميات العارضة للصبيان إذا شرب مع السكنجبين وإن أكثر من أكله ثقل في المعدة لعفوصته وجوهر أرضيته التي فيها . وقال في كتاب إصلاح الأدوية المسهلة : خاصيته إسهال المرّة الصفراء وقوّته دون قوّة الأفسنتين فإن أراد مريد أخذه فليأخذ من مائه نصف رطل مغلي وغير مغلي بوزن عشرة دراهم سكرا سليمانيا . الطبري : الكشوث إذا شرب عصيره رطبا مع سكر طبرزد نفع من اليرقان . مسيح : ينقي البدن ويجلو الكبد والمعدة . ابن سينا : يقوي المعدة خصوصا المغلي منه . وإذا شرب بالخل سكن الفواق وعصارة الرطب منه أو إذا هو سحق وذر على الشراب قوى المعدة الضعيفة والكشوث ينقي الأوساخ من بطن الجنين لتنقيته العروق ويدر البول والطمث وينفع من المغص ويحتمل فينقص نزف الدم والمغلي منه يعقل البطن ويقبض سيلان الرحم . الغافقي : إن نقع من غير أن يطبخ كان أعون على الإسهال وإن طبخ