ابن البيطار
325
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
كراث : بفتح الكاف وتخفيف الراء . قال أبو حنيفة : هي شجرة جبلية لها ورق طوال دقاق وأغصان ناعمة إذا فرغت اهراقت لبنا والناس يستمشون بلبنها . قال ويؤتى بالمجذوم حتى يتوسط به منبت الكراث فيقيم به ويخلط به طعامه وشرابه ولا يلبث إلى أن يبرأ من جذامه . قال : وهو مما يتخذ أرشية أي حبالا من قشره ولا نعلمه إلا بري كسا وهو جبل الزهران ، وببلاد هذيل واد يقال له عروان به الكراث . الغافقي : أظنه نباتا رأيت بعض الناس تسميه في بعض بوادي بلاد الأندلس عشبة السباع وفيها مشابهة من نبات الميتان إلا أنها أنعم منه بكثير وأطول ورقا ولها قشر صلب متين قوي كقشر الميتان يصلح أن يتخذ منه حبال وهو شديد المرارة وله لبن كثير إلا أنه ليس بأبيض ولا غليظ كلبن اليتوع ، ورأيت أهل تلك الناحية التي ينبت فيها يزعمون أنه إن أخذ من عصارته أو لبنه شيء يسير فيخلط بزيت كثير أو مرقة دسمة كثيرة وشرب قيأ بقوّة وأسهل أيضا ونفع بذلك من الجذام والماليخوليا وعضة الكلب الكلب . كرمدانه : ابن سمحون : قال علي بن محمد : الكرمدانه بالفارسية حبة معروفة ومعناه دود الكرم لأن الكرم بالفارسية هو الدود ، ودانه هو الحب . وزعم الغافقي وغيره أنها ثمرة شجرة الميتان وسيأتي ذكره في الميم . كركم : الغافقي : قيل أنه أصل النبات الذي سماه ديسقوريدوس خاليدونيون طوماغا وهو الصنف الكبير من عروق الصباغين وهي العروق الصفر ونباتها هو المسمى بقلة الخطاطيف وقد ذكرت في حرف العين . والكركم المعروف عندنا عروق يؤتى بها من الهند ويسمى القرد بالفارسية وليس لها من القوّة ما ذكر . جالينوس : وليس هي عروق الصباغين قال ابن حسان : يسمى بالفارسية الهرد وأهل البصرة يسمونها الكركم والكركم هو الزعفران شبهوه بالزعفران لأنه يصبغ به صبغ أصفر كما يصبغ بالزعفران يؤتى به من جزائر الهند واليمن . وزعم قوم أنه أصول الورس وقيل أن الورس صنف آخر منه وهي أصول غلاظ صلبة كالزنجبيل إلا أن فيها دعاثير تدخل في المراهم النافعة من الجرب وتنشف القروح وتحد البصر وتذهب البياض من العين . كرشف : هو القطن وقد ذكر في القاف . كركر : هو الصنوبر الصغير الذي يعرف بقمل قريش من كناش ابن إسحاق . كركمان : هو الحندقوق وقد ذكر في الحاء المهملة .