ابن البيطار

313

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

منه وأشدّ حرافة وهو عطر الرائحة . جالينوس في 8 : أنفع ما في هذا بزره خاصة وجملة النبات مع ورقه وقضبانه شبيهة بالبزر كما أن طعمه حريف مر كذا هو في قوّته حار قطاع وبهذا السبب صار يحدر الطمث والبول إدرارا كثيرا ويحل النفخ ويذهبه وإذا كان كذلك فهو إذا في الدرجة الثالثة من درجات الإسخان والأشياء المسخنة المجففة . ديسقوريدوس : مدر للبول والطمث يوافق نفخ المعدة والمعا الذي يقال له قولون والمغص وإذا شرب أيضا وافق وجع الجنب والكلى والمثانة وقد يقع في أخلاط الأدوية المدرة للبول والأدوية المركبة ومن الكرفس صنف آخر يقال له باليونانية أقوسالينون ومعناه الكرفس العظيم وهو الكرفس النبطي والكرفس المشرقي والكرفس الشتوي وهو الكرفس العريض ويسمى بالبربرية تجصيص . ديسقوريدوس : وهو أعظم من الكرفس البستاني ولونه إلى البياض ما هو وله ساق أجوف طويل ناعم كأن فيه خطا وورق أوسع من ورق الكرفس البستاني وفي لون ورقه ميل يسير إلى الحمرة القانية وله حمة شبيهة بحمة النبات الذي يسمى كينابوطس بلا رؤوس تنفتح ويظهر منها زهر وبزر شبيه بلونه أسود مستطيل مصمّت حريف فيه رائحة عطرية وأصل أبيض طيب الرائحة والطعم ليس بغليظ وينبت في المواضع المظللة بالشجر وعند الآجام ويستعمل أكله كاستعمال الكرفس البستاني وقد يؤكل أصله مطبوخا ونيئا وقد يطبخ الورق والقضبان ويؤكل وربما طبخ مع السمك وأكل وقد يعمل بالملح . جالينوس : هو أضعف من الكرفس المستعمل . ديسقوريدوس : وبزره إذا شرب بالشراب الذي يقال له أوتومالي أحدر الطمث ، وإذا شرب بالشراب أو تلطخ به أسخن المبرودين وينفع من تقطير البول وأصله يفعل ذلك أيضا ، ومن الكرفس البري صنف آخر أيضا يقال له باليونانية سمريتون وهو الكرفس البري . ديسقوريدوس : ينبت كثيرا بالجبل الذي يقال له أماتس له ساق شبيهة بساق الكرفس فيه شعب كثيرة وورق أوسع من ورق الكرفس وما يلي الأرض من ورقه فهو منحن إلى خارج وفي الورق رطوبة يسيرة تدبق باليد وهو صلب طيب الرائحة مع حدّة وطعم ورقه مثل طعم الأدوية ولونه إلى الصفرة ما هو وعلى الساق إكليل كإكليل الشبت وله بزر مستدير مثل بزر الكرنب لونه أسود حريف رائحته كأنها رائحة المرّ بعينها وله أصل حريف طيب الرائحة ليس بكثير الماء يلذع الحنك عليه وله قشر خارجه أسود وداخله أصفر وهو إلى البياض ما هو ينبت في أماكن صخرية وعلى تلول . جالينوس : هذا نبات من جنس الكرفس البستاني والجبلي وهو أقوى من البستاني وأضعف من الجبلي ولذلك صار يحدر الطمث والبول ويسخن ويجفف في الدرجة الثالثة فأما الذي من البلاد التي يقال لها قيليقيا وتسميه أهل تلك البلاد كرفسا جبليا فهو هذا النبات إلا أنه