ابن البيطار
309
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الثالثة : طراعاقينا : وهو شجرة الكثيراء هو أصل عريض خشبي يظهر منها شيء على وجه الأرض يخرج منه أغصان صلبة تنتشر على وجه الأرض كثيرا لها ورق صغار رقاق كثيرة فيما بينها شوك مستتر بالورق أبيض مستوي القيام صلب والأطراعاقينا هو الكثيراء والرطوبة التي تظهر عن هذا الأصل إذا ما قطع في موضع القطع فأجوده ما كان منه صافيا أملس رقيقا نقيا إلى الحلاوة ما هو . جالينوس في 8 : قوّة الكثيراء شبيهة بقوّة الصمغ وهي قوّة تلزق وتلحج وتغري وتكسر حدّة الأشياء الحادّة وهي أيضا تجفف كما يجفف الصمغ . ديسقوريدوس : وقوّته مغرية شبيهة بقوّة الصمغ وتستعمل في الأكحال والسعال وخشونة قصبة الرئة وانقطاع الصوت بأن يهيأ منه معجون بالعسل ويوضع تحت اللسان ويبتلع ما يذوب وينحل منه أوّلا فأوّلا وقد يشرب منه وزن درهمين إذا أنقع في ميبختج وخلط به شيء من قرن إيل محرق مغسول أو شيء يسير من شب يماني لوجع الكلى وحرقة المثانة . مسيح بن الحكم : قوّة الكثيراء باردة في الدرجة الثانية مانعة للرطوبات المتحلبة من الرأس . إسحاق بن عمران : الكثيراء هو ثلاثة ضروب بيضاء وحمراء وصفراء . حبيش : فيه شيء يسير من حرارة ورطوبة تسهل الطبيعة وتنفع من قروح الرئة وتقوي الأمعاء إلا أنه يزيد في الخلفة وينفع من قروح العين والبثر والرمد إذا أنقع واكتحل به وبمائه أو جعل مع بعض الذرورات وتصلح للأدوية المسهلة الحادّة إذا خلطت بها وتدفع مضارها وتمنعها من أن تحمل على الطبيعة حملا شديدا . غيره : يطرح في الأدوية المسهلة ويصلح أن يستعمل في أدوية الإسهال بدل الصمغ ، وأصل شجرة الكثيراء إذا دق ناعما وخلط بخل نقى الكلف والبهق . التجربتين : الكثيراء تغلظ الموادّ الرقيقة المنصة إلى الصدر وتعدل الخلط المالح المنصب إليها فيسكن بذلك السعال وتقطع الدم المنبعث لرقته بتغليظها الدم إذا تمودي عليها وتسكن حرقة الأجفان وتلين خشونتها وتنفع من الرمد تقطيرا وتعدل الخلط الصفراوي ، وإذا حلت في الماء أو في أحد الألعبة وطلي بها الشعر نفعت من تشققه فإن تمودي عليها سبطت الجعد منه . إيلا ونظره قالت : وبدله عند عدمه لب حب القرع . تيادوق : وبدلها إذا عدمت وزنها من الصمغ العربي . كتاه : هو بزر الجرجير وقد ذكرته في الجيم . كثير الأرجل : هو البسبايج وقد ذكرته في حرف الباء . كثير الأضلاع : هو لسان الحل وسنذكره في اللام . كثير الورق : هو المريافلن وسنذكره في الميم .