ابن البيطار
281
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
أيضا فيسحق ويحرق ثالثة إلى أن يصير رمادا ولا يكون فيه شيء خشن ويستعمل مكان التوتيا وقد يغسل بأن يسحق بالماء ويصب الماء إلى أن لا يطفو على الماء شيء من الوسخ ثم يجمع باليد ويرفع . قلقونيا : الغافقي : هو صمغ الصنوبر الذي يسمى باليونانية قوفا من كتاب ديسقوريدوس . وقال جالينوس في فاطاحانس فالامالاون وهو العلك الرطب السائل من تلقاء نفسه من علك قوفا وإذا طبخ كان منه القلقونيا وقال حنين : هو الراتينج بعينه وقد غلط قوم فقالوا إن القلقونيا هو الرتبنج وإنه هو العلك كله وهذا خطأ لأن حنينا إنما خص واحدا من أصناف العلك وهو القلقونيا باسم الراتينج فسماه خاصة راتينجا وسائر أصنافه يسميها علوكا وصموغا وقد ذكرت العلوك في حرف العين . قلى : هو شب العصفر . قال أبو حنيفة : القلى هو يتخذ من الحمض وأجوده ما اتخذ من الحرض وهو قلى الصباغين وسائر ذلك للزجاجين . مسيح : حار في الدرجة الرابعة ومنافعه كمنافع الملح إلا أنه أحدّ من الملح ينفع من البهق والقروح وينفع من الجرب ويأكل اللحم الزائد . قلوماين : لم يذكره جالينوس في بسائطه البتة وذكره ديسقوريدوس في المقالة الرابعة وسماه بما ذكرناه وقال هو نبات له ساق مربع شبيه بساق نبات الباقلا وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له لسان الحمل وعلى الساق غلف أطرافها مائلة بعضها إلى بعض شبيهة بورق السوسن الذي يقال له أرسا أو أرجل الحيوان الذي يقال له أم أربعة وأربعين وأجوده ما كان جبليا . وقد تخرج عصارة هذا النبات كما هو بأصوله لقبضها وتبريدها لنفث الدم من الصدر والإسهال المزمن ونزف الدم من الرحم وقد يقطع الرعاف وورقه إذا دق ناعما ووضع على الجراحات في ابتداء ما يعرض ألزقها وأدملها . عبد اللّه بن صالح : يعرف بالأندلس بالستيرة باللطينية ، ويعرف بالمغرب بأبي مالك ، قال : وهو صنفان بري ونهري ويسمى البري منه ببطرقاس أناغياله ويسمى النهري أعني النابت على المياه أبا مالك وهو ينفع من الجذام وقد جربته في ذلك فوجدته نافعا وكذلك من الحزاز الرديء ، وبالجملة من القروح الرديئة كلها ويقطع نزف الدم من النفساء خصوصا البري منه فهو الذي يفعل ما ذكرت وكانت امرأة بفارس يتشقق لحمها ويسيل منها ماء رديء فلم تزل تعمل ذلك في طعامها على مائه أياما فبرئت برءا تاما وإنما سمي هذا النبات ستيرة لأنه إذا دق ناعما كانت له رغوة كثيرة وهو ينفع من الخنازير أيضا ولا سيما البري منه .