ابن البيطار
272
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
قطرات كوثي يطلع من الأرض حوله ثلاث أو أربع قضبان هن أقصر منه وله أصل متمكن قوي جدا ذو عروق كثيرة ويعلو مقدار شبر ونصف وأشف في لونه أدنى حمرة مقنع بها له في رأسه فيقلة شبيهة بالفستقة فيها نوار أغبر له رائحة الطين إذا فرك وأكثر نباته بناحية حلوان وهو يؤكل كما تؤكل البقول مع اللحم في القلايا والمطحنات التي فيها حموضة لأن طعمه كطعم الماء يشوبه أدنى ملوحة مع رطوبة وهو بذلك يطيب مع الأشياء اليابسة من المأكولات والأشياء الحامضة ، وقد يجفف ويرفع فيزداد ملوحة فإذا احتيج إليه في شيء من الطبيخ قطع وأنفع في ماء ثم يطبخ باللحم وقد يسلق ويؤكل بالخل والزيت والمري وخاصيته إصلاح الأحشاء ويطيب الجشاء جدا . قطف : هو السرمق بالفارسية . ديسقوريدوس في الثانية : هو بقلة معروفة وهي صنفان منها بريّ ومنها بستاني . جالينوس في السادسة : مزاج القطف مزاج رطب بارد إلا أنه رطب في الدرجة الثانية بارد في الأولى وليس في القطف قبض بل هو مائي وليس بأرضي منه كالملوكية ونفوذه في البطن سريع لأن فيه لزوجة كلزوجة الملوكية وفيه مع هذا من التحليل شيء يسير جدا ، وأما القطف والملوكية المزروعان في البساتين يرطبان ويبردان أكثر من الذي يخرج منهما في البر ولذلك صار النافع منهما للأورام الحارة والعلل المعروفة بالجمرة ما دام كل واحد منهما في ابتدائه أو في تزيده ، وما كان لينا بعد كان يغلي ويفور ، وما كان منهما بستانيا فهو الأنفع والأوفق لها وفي وقت منتهاها وفيما بعد المنتهى وإذا هي صلبت وبردت فما هو بري منها فهو الأنفع والأوفق لها وأما بزر القطف فقوّته تجلو فهو لذلك نافع لمن يحدث به اليرقان بسبب سدد في الكبد . ديسقوريدوس : وقد يطبخ قليلا ويؤكل فيلين البطن وإذا تضمد بها مطبوخة أو غير مطبوخة حللت الأورام التي يقال لها فوحثلا والجمرة وإذا شرب بزرها بماء القراطن أبرأ من اليرقان . الرازي في المنصوري : جيد الغذاء نافع لأصحاب الأكباد الحارة وقال في دفع مضار الأغذية : يغذو غذاء باردا رطبا لزجا وهو صالح للمحمومين والمحرورين وهو مع ذلك سريع النزول ولا يحتاج أصحاب الأمزجة الحارة إلى إصلاحه فإنه لهم موافق ولا سيما إذا طبخ بالزيت فأما أصحاب الأمزاج الباردة فليأكلوه بعد السلق مقلوّا بالزيت مطيبا بالأفاويه والأبازير . غيره : رديء للمعدة ويولد رياحا غليظة نافخة . إسحاق بن عمران : بزر القطف صالح للأمزاج الحارة إلا أنه من السمائم القاتلة إذا أخذ منه بغير تقدير وهو متى استعمل مع الملح والعسل ينقي المعدة وأخذه غرر ويجلو وإن شرب منه قدر درهمين بعسل وماء حار قيأ مرة صفراء . الشريف : إذا غمست