ابن البيطار

491

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

والمختار من الورد القوي الرائحة الشديد الحمرة المندمج أوراق الزهرة . جالينوس في الثامنة : هو مركب من جوهر مائي حار مع طعمين آخرين أعني القابض وهو أرضي غليظ بارد والمرّ وهو لطيف حار . ديسقوريدوس في الأولى : رودا وهذا الورد وهو بارد واليابس منه أشد قبضا من الطريّ ، وينبغي أن يؤخذ الطريّ وتقرض أطرافه البيض بمقراض ويدق الباقي ويعصر ويسحق مع عصارته في الظل على صلاية إلى أن يثخن ويخزن لتلطخ به العين ، وقد يجفف الورد في الظل ويحرّك كثيرا لئلا يتكرّج وعصارة الورد اليابس إذا طبخ بشراب كان صالحا لوجع الرأس والعين والأذن واللثة إذا تمضمض بها والمقعدة إذا لطخ عليها بريشة وللرحم والمعي المستقيم ، وإن طبخ ورق الورد ولم يعصر وتضمد به نفع من الأورام الحارة العارضة في المرافق ومن بلة المعدة ومن الحمرة وقد يقع اليابس في أخلاط القمح والذرائر وأدوية الجرب والجراحات والمعجونات ، وقد يحرق ويستعمل في الأكحال لتحسين هدب العين ، وأما البزر الذي في وسطه فإنه إذا ذر وهو يابس على اللثة التي تنصب إليها الفضول أصلحها وأقماعه إذا شربت قطعت نفث الدم والإسهال . مسيح : قوّته باردة في الدرجة الأولى يابسة في الدرجة الثانية في آخرها . عيسى بن ماسه : يقوّي الأعضاء هو وماؤه ودهنه ويبرد أنواع اللهب الكائن في الرأس ولا سيما الأحمر منه والأبيض دونه في الفعل وإن كان ألطف رائحة . إسحاق بن عمران : جيد للمعدة والكبد مفتح للسدد الكائنة في الكبد من الحرارة جيد للحلق إذا طبخ مع العسل وتغرغر به . يحيى بن ماسويه : يهيج العطاس لمن كان حارّ الدماغ والمعدة . الرازي : يسكن الخمار « 1 » ويهيج الزكام والنوم عليه يقطع الباه ويسهل إسهالا كثيرا . ابن سينا : مفتح جدا ويسكن حركة الصفراء . وقال قوم : أنه يقطع الثآليل كلها إذا استعمل مسحوقا وينفع من القروح السحجة بين الأفخاذ والمغابن وينبت اللحم في القروح العميقة وادّعى قوم أنه يخرج الشوك والسلاء مسحوقا ضمادا وإن طبخ يابسه صلح لغلظ الجفون . وقال في الأدوية القلبية : امتزاج جوهره غير مستحكم كما في الآس ففيه جوهر مزاجه البرد في الثانية وجوهر مزاجه حار في الأولى وفيه جوهر ملين وجوهر مكثف يابس وهو بعطريته ملائم لجوهر الروح وخصوصا إذا سخن مزاجه فينفعه بقبضه وبرده وتمتينه فلذلك هو نافع جدا من الخفقان والغشي الحارين إذا تجرّع ماؤه يسيرا يسيرا وهو نافع للأحشاء كلها . غيره : وينفع من القلاع والبثر في الفم . مسيح : وإذا ربب الورد بالعسل جلا ما في المعدة من البلغم وأذهب العفونات من المعدة

--> ( 1 ) قوله : الخمار في نسخة الحمى اه .