ابن البيطار
482
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
مثل اللفت « 1 » ولها نوارة صفراء طيبة الرائحة وهو القت البرّي الذي تأكله الخيل وتسمن عليه ومنابته الغلظ وثمرته صلبة مطوية بعضها فوق بعض إذا اجتذبت امتدّت وإذا تركت عادت وفيها حب . الرازي في الحاوي : هو دواء عربي وبزره يشبه الجزر حار يدل البول وينفع من الطحال . نلك : هو شجر الزعرور ويقال شجرة الدلب عن أبي حنيفة ، وقد ذكرتهما في بابيهما . نمام : ديسقوريدوس في الثالثة : أرفلس منه بستاني في رائحته شيء من رائحة المرزنجوش ويستعمله الناس في الأكلة ويسمى أرفلس من أرفسي وهو الدبيب لأنه يدب وأي شيء ماس الأرض منه ضرب فيها عروقا ، وله ورق وأغصان شبيهة بورق أوريعانس وأغصانه إلا أنه أشدّ بياضا وما ينبت منه في السباخ كان أكبر بما يناله . جالينوس في السادسة : وقوته حارة يبلغ من إسخانها أنها تدر الطمث والبول وطعمه أيضا شديد الحدّة « 2 » . ديسقوريدوس : ومنه غير بستاني ويقال له أوريعانس وليس يدب في نباته بل هو قائم وله أغصان دقاق رقاق في مقدار ما يصلح لفتل القناديل ، وأغصانه مملوءة ورقا شبيهة بورق السذاب إلا أنه إلى الدقة ما هو وأطول وأصلب من ورق السذاب وزهره حريف مرّ المذاق ورائحته طيبة وله عرق لا ينتفع به وينبت بين الصخور وهو أقوى وأسخن من البستاني وأصلح في أعمال الطب لأنه يدر الطمث إذا شرب ويدر البول وينفع من المغص ورض العضل وأطرافها وأورام الكبد الحارة ويوافق ضرر الهوام إذا شرب ، أو تضمد به ، وإذا طبخ بالخل وصير معه دهن ورد وصب على الرأس سكن الصداع ، وإذا شرب وافق المرض الذي يقال له قرانيطس وليبرعس أيضا وإذا شرب منه وزن أربعة درخميات بخل سكن قيء الدم . ابن سينا حار في الثالثة : يابس فيها يقاوم العفونات ويقتل القمل وينفع من الأورام الباردة ومن القلغموني الشديد الصلابة وينفع من الديدان وحب القرع ويخرج الجنين الميت وكذا بزرهما وخصوصا البرّي منه . وقال في الأدوية القلبية : إذا عدل حره ويبسه بدهن البنفسج وبقيت عطريته ونفوذه كان نافعا في تعديل مزاج الروح التي في الدماغ وإذا كان ذلك بلغمي المزاج لا يحتاج أن يعدل ، ولم أسمع له في الروح التي في القلب كبير فعل ويشبه أن يكون له فعل لما ذكرنا من أوصافه . غيره : يطيب رائحة الشعر إذا دلك به الرأس والذقن بعد الخروج من الحمام وينفع من السدد المتولدة من الكيموسات الغليظة
--> ( 1 ) نخ مثل القت . ( 2 ) نخ الحرارة .