ابن البيطار

455

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

مقلياثا : هو الحرف بالسريانية فيما زعموا . قال بعضهم : إنما سمي مقلياثا لما قلي منه خاصة وبه سمي السفوف سفوف المقلياثا لأن الحرف الذي يقع فيه مقلو . مقدونس : هو الكرفس الماقدوني وهو منسوب إلى ماقدونيا بالروم وهو البطراساليون . مكنسة الأندر : عامة الأندلس يسمي بهذا الاسم الدواء المسمى باليونانية قلومس وهو البوصير وقد ذكرته في الباء ويسمونه أيضا بسيكران الحوت وهو الذي يستعمل أطباء الشام وغيرها من البلاد المشرقية لحاء أصوله على أنه الماهي زهره . مكنسة قرشية : هي المخلصة عن البكري وقد ذكرتها في هذا الحرف . ملح : ديسقوريدوس في الخامسة : أقواه المعدني وزعم قوم أن المعدني هو الأندراني وأقوى المعدني ما كان متحجرا صافي اللون كثيفا متساوي الأجزاء وما كان بهذه الصفة أقواه ما كان من البلاد التي يقال لها ليونيا وكان يتشقق وكانت عروقه متساوية . حنين : وملح أمرونيا هو النوشاذر المعدني وأما الملح البحري فينبغي أن يستعمل منه ما كان أبيض متساويا ويكون منه شيء جيد من قبرس التي يقال لها سالاميني والموضع الذي يقال له ماغر ، أو قد يكون أيضا بصقلية وبالبلاد التي يقال لها لينوى منه شيء جيد إلا أنه دون الأول ، وينبغي أن يختار منه ما كان في المواضع التي فيها مياه قائمة وأقواه الذي من البلاد التي يقال لها قيرقصا وهو الذي يسمى طاماون ويسمى أيضا طاوعان . جالينوس في الحادية عشرة : الملح المحتفر من الأرض والملح البحري قوّتهما واحدة بعينها في الجنس وإنما يختلفان في أن جوهر الملح المأخوذ من الأرض أشدّ اكتنازا ولذلك صار الغلظ والقبض فيه أكثر ولهذا السبب صار البحري ساعة يصب عليه الماء ينحل ، والملح المأخوذ من الأرض لا يعرض له ذلك والملح المتولد في البحيرات والنقائع نوعه شبيه بالبحري وإنما هناك في الصيف يجتمع وتحترق مياهها فتنحجر الحمأة الشديدة الحرارة ، كالذي يكون في طراغيسون بالقرب من منيس لأن المياه هناك مالحة فتجتمع في الصيف في موضع ليس بالواسع كثيرا ، ولا يزال هذا الماء في جميع الصيف يفني ويجفف بحرارة الشمس أولا فأولا إلى أن يتحجر وهناك ملوحة طبيعية فيصير جميع ذلك الماء ملحا فسمي لاسم الموضع المبين واسم ذلك الماء ملحا طراغيسيا لأن الماء الذي في ذلك الموضع من الحمايات يسمى طراغيسيا وقوته مجففة جدا ويستعمله الأطباء هنالك للتجفيف ، وقد كنت قلت في الملح الذي بسذوم والذي بالبحيرة المعروفة بالمتينة في المقالة الرابعة من هذا الكتاب قولا لا يحتاج معه من كان له نظر واهتمام إلا إلى التذكرة به فقد وصفت لك كيفية