ابن البيطار

437

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

مضار الأغذية في ذكر التوابل يسخن البدن ويجففه ويعطش وليس بموافق لمن في صدره خشونة ولمن به حكة أو بواسير فليتلاحق هؤلاء ضرره بالأشياء الحلوة الدسمة ويكثروا من الدخول في الماء الفاتر العذب وهو يقطع ويلطف ويمنع من اجتماع البلغم الغليظ في المعدة ولذلك ينفع من يعتريه القولنج ويتولد فيه الديدان وبالجملة فإنه مجفف للبدن بذاته وهو أقوى فعلا في ذلك من الملح لكن له في تفتيقه الشهوة أن تتولد عنه التخم من الإكثار من الطعام وبتلطيفه وتقطيعه يعين على جودة الهضم فيخصب البدن كأكلة مع الهريسة والفلفل ، فإن البدن يخصب في هذا الوقت لا من أكل المري والفلفل لكن من أجل تجويدهما لهضم الطعام ويفتق الشهوة . التجربتين : وإذا تغرغر به جذب بلغما كثيرا من الدماغ والحنك ونقى أورام النغانغ إذا انفجرت . الجاحظ في رسالته في المري : هو جوهر الطعام وروح البارد المستظرف ، والحار المستنظف يصلح بالليل والنهار ويطيب بالبارد والحار ، ويدبغ المعدة ويشهي الطعام ويغسل أو ضار الجوف الفاسدة وينشف البلغم ويذهب بخلوف الفم . مرهيطس : كتاب الأحجار : هذا الحجر أسود رخو عليه خطوط ناتئة وهو يبرئ النملة التي تخرج في الرأس إذا حمله إنسان معه وكذا يبرئ أيضا من انفجار القيحة التي تكون في أطراف الأصابع . مرطيس : كتاب الأحجار : هذا حجر له خشونة الصخور ولونه لون اللازورد وليس به يوجد بمصر ونواحي بلاد الغرب إذا سحق خرج منه شيء شبيه برائحة الخمر وإن شرب منه وزن ثلاث شعيرات بماء بارد نفع من وجع الفؤاد . مرداسنج : وهو المرتك . ديسقوريدوس في الخامسة : منه ما يعمل من الرمل الذي يقال له موليدانيطس ومعنى هذا الاسم الرصاصي وإنما يعمل منه بأن يؤخذ فيحمى حتى يصير نارا ومنه ما يعمل من الفضة ومنه ما يعمل من الرصاص وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها أشبانيا وبعده ما كان من البلاد التي يقال لها أرخيا اوفيا والذي من الهند وبعده الذي من صقلية وقد يكثر في هذه المواضع لأنه يعمل من صفائح رصاص تحرق ومنه ما لونه أحمر وهو صقيل ويقال له حورسطس ومعناه الذهبي وهو أجود أصنافه وبعده الفضي وبعده ما يعمل من الرصاص ومنه ما لونه إلى الفرفيرية ويقال له أرخوسطس ومعناه الفضي والذي يعمل من الفضة يقال له أريونيطس وقلويدس ، فأما الذي يعمل من الرصاص فإنه يقال له موليدنيطس . جالينوس في التاسعة : هذا أيضا يجفف كما تجفف سائر الأدوية المعدنية