ابن البيطار
434
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
يسقى بالماء والملح للسقطة . جالينوس في 7 : قوّته مجففة ويبلغ من تجفيفه أنه يدمل الجراحات . مريافلون آخر : يعقوب بن إسحاق الكندي : هو دواء يجلب من الشام وهو عروق يشبه أصل اللقاح إذا دق ناعما وأخذ منه قدر درهم وأنقع في لبن حليب أو نبيذ ليلة وشرب على الريق من الغد ولم يؤكل شيء إلى نصف النهار أمن شاربه من السموم كلها سنة قال بعض الأوائل : ينفع الدهر كله وكل ما زيد من شربه كان أنفع . لي : زعم جماعة من أطباء الشام أن هذا الدواء هو الأوّل وليس كذلك إنما هو المعروف اليوم عند المحققين لصناعة النبات بأرض الشام بالحزنبل والطرقيون يسمونه بالحرمد أنه بضم الحاء المهملة وإسكان الراء المهملة وقد تقدم ذكرهما في الحاء المهملة . مرطولت : الفلاحة هي شجرة تعلو كقامة الرجل وورقها كذوائب الشعر لأنها تطلع من أغصانها رقاقا ويلتف بعضها على بعض وفي ورقها رطوبة مدبقة وكذا أغصانها إلا أن ورقها أشد تدبقا ، وإذا تضمد به نهش الأفاعي نفع منها جدا وإذا أحرق ورقها ولحاؤها وطلي برمادها الجرب في الحمام ثلاث طليات قلعه ، وإذا اعتصر ورقها وشرب من مائه قدر أوقيتين قتل بعد يوم أو يومين ، وزعم قوم أنه من أخذ من ورقها واحدة وغرسها في الأرض أنبتت شجرة السبستان وإن قطعت قضبانها ودفنت في التراب وسقيت بالماء أنبتت بعد نيف وأربعين يوما الفطر المشاع أكله . مرار : بضم الميم وفتح الراء المشددة بعدها ألف ثم راء مهملة اسم لنوع من النبات الشوكي يكون في آخر الربيع وفي أوّل الصيف وهو معروف بالديار المصرية بالمرير وأطباؤها يستعملونه بدل الشكاعا وليس ببعيد عن فعله وسمعت أهل ديار بكر يسمونه بالربدرية . أبو حنيفة : له ورق طوال يلزم الأرض لونه إلى السواد ثم يعود في القيظ شجره وله شعب ذات عقد من أصل واحد وزهر أصفر ، وإذا دنا منه أحد التبس به شوكه من أعاليه وذلك في موضع الزهرة حيث كانت يخرج له ثمر شوكه حاد فيه مثل حب العصفر وهي مرة جدا شديدة المرارة ومنابتها القيعان وإجراف الزروع والسائمة كلها ترعاها ولا شيء أسمن للإبل منها . الغافقي : هو صنفان منه ما زهر مهدب يخلفه ثمر في قدر الفول فيه شوك حديد ومنه ما زهره أحمر مهدب أيضا وشوكه أطول وليس للمرار شوك إلا في ثمره وموضع زهره فقط وشوكه أبيض ، وقد يؤكل بعد سلقه ويطبخ باللحم والبربر تأكله نيئا على شدة مرارته ويسمونه عندهم شوكة مغيلة ومغيلة بلد من بلادهم وقد يظنه قوم أنه الشكاعا وآخرون