ابن البيطار
426
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
ابن سينا : جلاه محلل لطيف مسكن للأوجاع جيد لأوجاع الظهر نافع للغشي مشروبا بماء العسل وهو نافع للقولنج . التجربتين : يفتح سدد الكلى ويقوي الكبد وينفع من الأوجاع الباطنة المتولدة من السدد حيث كانت من الصدر أو من الأحشاء ويجب أن يتمادى على استعماله وطبيخ حبه إذا هشم وكان فيه اللب ينفع كما ينفع اللب . الغافقي : يفتح سدد الكبد والطحال ويعين على نفث ما في الصدر والرئة ويقلع الكلف إذا دق وخلط به وطلي عليه . محروث : هو أصل الأنجذان وقد ذكرته في الألف وهو بالتاء بنقطتين من فوقها . محمودة : هو السقمونيا وقد ذكرته في السين المهملة ولم يذكره جالينوس في مفردات . محاجم : أهل الأندلس يسمون بهذا الاسم الدواء المعروف عند أطباء الشام بالمخلصة وسنذكره فيما بعد . مخلصة : أبو عبيد البكري : هو أصناف فمنه ما يطلع فروعا وورقه على مقدار ورق الكرفس إلا أنه ألين وكل ورقة منه مشققة شقوقا كثيرة وإذا طلع الفرع وسما دقت الأوراق وصارت على شكل ورق الكتان والفرع أملس أخضر يطلع في استقبال القيظ له نوار أزرق منكوسا كأنه في شكل المحاجم ومنه صنف آخر مثله سواء إلا أن نوره بين الزرقة والحمرة منكوس أيضا وصنف آخر مثله صغير ينبت في الرمل وورقه هدب ونواره أبيض فيه صفرة ووسمه سواد لطيف منكوس أيضا ومذاقتها كلها مرة . لي : هذا النوع الثالث ينبت بثغر ظاهر الإسكندرية ويعرف هناك برأس الهدهد . التميمي في مقالته في الترياق : هذه شجرة ذات ساق مستطيل القضبان لها ورق على شكل القضيب وهي دقيقة الساق جدا ترتفع عن الأرض وساقها أخضر مستدير على شكل القضيب الذي من دونه سنبلة البزر وهو رأس العضلة التي تكون السنبلة معلقة به . وإذا كان في آخر حزيران وعند أوّل تموز التبس بفرعها بزر متعلق من فروعها بقضيب ضئيل والزهر في صورة العقارب التي لها جمة ولونها إسمانجوني وعند ذلك يجب لقطها وجمعها وقال لي من امتثل قوله وأثق بعقله أنه سقى من هذه الشجرة لجماعة أمرهم بأخذ الأفاعي والتعرض لنهشها ففعلوا ذلك ولم يضرهم سمها وأن منهم من أقام حولا كاملا يتعرض لنهش الحيات والعقارب ولا يضره ذلك من تلك الشربة الواحدة فلما تم عليه الحول ولسع بعد ذلك أحس بدبيب السم في جسده وإيذائه فجاء إلى الرجل بعد ذلك وشكا إليه فسقاه شربة أخرى فلم يضره وعاد إلى ما كان عليه من