ابن البيطار
400
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الليمون السفرجلي وهو المعمول من عصارته مع السكر وعصارة السفرجل فهذه صفته يعمل في لت السكر باللبن وحله وتنزع كما تقدم رغوته ، ثم يلقى عليه من ماء الليمون المصفى لكل رطل سكر ثلاث أواق من عصارة السفرجل البالغ المنقى من حبه وأغشية الحب الذي قد طبخت حتى انقطعت رغوتها ونقصت السدس أو الربع لكل رطل سكر نصف رطل ويساق في طبيخه كما تقدّم إلى أن يكمل وينزل عن النار ويرفع . ومنافعه : أنه يقوي الكبد والمعدة المسترخية القابلة للفضول جدّا ويجلو فيها من البلاغم والمرة الصفراء ، ويمنع سيلان ما يسيل من الفضول إليها وإلى سائر الأحشاء ويعين على جودة الهضم ويقوي الإستمراء ويزيل سقوط الشهوة ويسكن العطش ويقطع القيء المري والإسهال الصفراوي ويمنع من الحميات العارضة معهما ويحبس البطن إذا أخذ من قبل تناول الغذاء ويقطع الهيضة ويعين على نزوله وانحداره عنها ، ويمنع إذا تنفل به على الشراب من حدوث الخمار . قال : وأما شراب الليمون المنعنع وهو المعمول من عصارته مع السكر وعصارة النعنع والنعنع نفسه ، فصفة عمله كما تقدّم من عمل شراب الليمون الساذج ما خلا أنه يلقى فيه وقت إلقاء ماء الليمون قبضة نعنع رخصة ممسوحة من الغبار مسحا جيدا بخرقة ناعمة وتترك فيه إلى أن يأخذ قوّتها وتخرج منه وتعتصر ويرمى بها ، وأما شيء من عصارة ورقه وأغصانه الرطبة المصفاة فظاهر أن قوّة المتخذ منه بالعصارة أقوى ومنافعه أنه يقوي المعدة الرهلة المسترخية ويجوّد هضمها ويزيل الغثي وتقلب النفس ويقطع القيء الكائن من امتزاج البلغم مع المرة الصفراء وينفع من القيء البلغمي والسوداوي أيضا ويزيل وخامة الطعام وينفع من الفواق الرطب ولمن عضه كلب كلب قبل أن يفزع من الماء .