ابن البيطار
387
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
قتله . مسيح : اللوز المر حار في الدرجة الثالثة . إسحاق بن عمران : اللوز المر هو عاقل للطبيعة ينقلب إلى المرار ويكثر الصفار ومذهبه مذهب الدواء لا مذهب الغذاء وأما شجرة اللوز الحلو فهي أضعف بكثير من شجرة اللوز المر وهذه أيضا ملطفة مدرة للبول ، وإذا أكل اللوز الحلو وهو طري أصلح به المعدة . جالينوس : أما اللوز الحلو ففيه أيضا مرارة يسيرة وإنما لما كان الغالب عليه الحلاوة صارت مرارته تخفى فلا يعلم بها وإنما تظهر المرارة ظهورا بينا إذا هو عتق وكل حلو الطعم فهو معتدل الحرارة . الرازي في كتاب أغذيته : وليس في طعم اللوز الحلو قبض أصلا بل الغالب عليه الحلاوة والتلطيف ولذلك يجلو الأعضاء الباطنة وينقيها ويعين على قذف الرطوبات . مسيح بن الحكم : وأما اللوز الحلو فحار رطب في وسط الدرجة الأولى ويغذو البدن غذاء يسيرا وإن أكل رطبا بقشره دبغ اللثة والفم وسكن ما فيهما من الحرارة بالبرودة والعفوصة والحموضة التي في قشره الخارج قبل أن يصلب ويشتدّ . ابن ماسويه : وإن قلي يابسه كان أنفع للمعدة بالدبغ . المنصوري : يلين الحلق وهو ثقيل طويل الوقوف في المعدة غير أنه لا يسدّد بل يفتح السدد ويسكن حرقة البول ، وإذا أكل بالسكر زاد في المني . وفي كتاب دفع مضار الأغذية : هو معتدل السخونة جيد للصدر والرئة والمثانة الخشنة والأمعاء أيضا وهو يغذوها ويزلق ما فيها ويسرع انحداره وإنهضامه سريعا بالسكر الطبرزذ والفانيذ الخزائني فإن ثقل في حالة لكثرة ما أخذ منه فليشرب عليه ماء يقبل كثرته ويجب بعد كثرته شرب ماء العسل ، وإن أكثر من الرطب منه فليؤخذ عليه الكموني والجوارشن السفرجلي المسهل وأكل الجوز واللوز المرطبين بالمري مما يسرع إخراجهما إلا أنهما لا يغذوان في هذا الحال كما يغذوان إذا أكلا مع السكر والفانيذ وقلما يصلحان مع المرّي لينقل بهما وتعليل النفس على الشراب وعند الجوع الكاذب بهما ، فأما إذا قشرا وأكلا مع السكر الطبرزذ والفانيذ الخزائني فإنهما يزيدان في المخ والدماغ ويخصبان البدن ويغذوانه غذاء كثيرا . غيره : اللوز الحلو ينفع السعال اليابس أكلا . لوز البربر : ابن رضوان : هو ثمر شبيه بصغير البلوط أصفر اللون في أحد جوانبه ثقب غير نافذة إلى داخله وداخله شبيه بحب الصنوبر يجلب من شجر كبار بالمغرب الأقصى حار يابس للبطن ودهنه ينفع من الطرش القديم ووجع الأذن نفعا بينا والشربة منه التي تمسك البطن نصف درهم . لي : هذا هو الهرجان ، والبربر بالمغرب الأقصى يسمونه أرجان وهو شجر يكون بالمغرب الأقصى بقبيلة مراكش ببلاد دحاحا وركراكا كثير الشوك حديده