ابن البيطار

379

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

العلل التي تكون من تحلب المواد بمنزلة نفث الدم وانطلاق البطن ونزل الطمث وقروح الأمعاء فإن أردنا أن نقوي به عضوا من الأعضاء قد ضعف من قبل رطوبة كثيرة اكتسبه إذا وضع عليه قوّة وليست بالدون وبهذا السبب صار يخلط « 1 » في الأدوية النافعة لهم المقوية للكبد ويقع أيضا في المعجون المتخذ بلحوم الأفاعي وهو الترياق ليقوي الأعضاء ويشدها وقوّته قوّة الأقاقيا غير أن قوّة هذا الدواء أشد قبضا وتجفيفا ويصلح إذا شرب أو احتقن به لمن كان به إسهال مزمن أو قرحة في الأمعاء ولنفث الدم وسيلان الرطوبات من الرحم سيلانا مزمنا . لحاء الغول : الشريف : يسمى بالفارسية أردمانة ويسمى بالبربرية تامرت وشسيون وهو نبات ينبت في الإقليم الثالث لا في غيره من الأقاليم وهو نبات يصدر عن الأرض خصلا خصلا صغارا كالشعر دقيق أسود لا فروع له ولا ورق ولا زهر ، وإنما يكون مرسلا على التراب إذا جمع انقبض وإن ألقي في النار سطعت منه رائحة الشعر ، وقد يسمى نبات الغول « 2 » أو ينبت كثيرا بالمغرب الأقصى بفحص مشسيون بين مدينة قلمان ومدينة فاس وهو بهذا الفحص كثير جدا ويعرف هناك بلحية مشسيون وهو حار يابس خاصيته أنه إذا بخرت به الحمى الرابع أبرأها وحيا وقد جرب وصح ، وإذا علقه المسافر في عضده وكان ماشيا لم يتعب « 3 » أصلا . لحام الذهب : ولحام الصاغة أيضا . ديسقوريدوس في الخامسة خروشفلا أجوده ما كان من أرمينية لونه شبيه بالكراث مشبع الحمرة اللون ، وبعده في الجودة ما كان من البلاد التي يقال لها ماقدونيا وبعده ما كان بقبرس فليختر من كل واحد من هذه الأصناف كلها ما كان نقيا وكان ليس فيه حجارة أو تراب وقد يغسل على هذه الصفة بوجه الكفاية ويسحق ويلقى في صلاية ويصب عليه ماء ويدلك باليد على الصلاية مع الماء دلكا شديدا ويودع الإناء حتى يصفو ثم يصب عليه ماء آخر ويدلكه ولا يزال يفعل به ذلك إلى أن ينقى ثم يؤخذ ويجفف في الشمس ويستعمل ، وقد يحرق على غير هذه الصفة يؤخذ منه ما يكتفي به ويسحق ويقلى في مقلاة وتوضع المقلاة على جمر ويعمل فيه ما وصفنا من الكلام في غيره . جالينوس في التاسعة : هذا الدواء أيضا من الأدوية التي تذوّب اللحم لكنه ليس يلذع

--> ( 1 ) بهامش الأصل في نسخة في الأضمدة النافعة لفم المعدة والكبد . ( 2 ) بهامش الأصل في نسخة شعر الغول . ( 3 ) بهامش الأصل في نسخة كثير التعب .