ابن البيطار
252
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
بارد مولد للبلغم وهو من طعام المحرورين يطفئ ويبرد ويسكن اللهيب والعطش وينفع من الحميات ، وإذا طبخ بالخل نقص من غلظه وبطء هضمه وكان أشدّ تطفئة للصفراء والدم إلا أنه في هذا الحال لا يصلح لأصحاب خشونة الصدر وللسعال وهو لأصحاب الأكباد الحارة أصلح ، وأما من به سعال وحمى فليطبخه مع كشك الشعير ومع الماش المقشر ودهن اللوز الحلو وليجتنبه المبرودون والمبلغمون لأنه يولد فيهم القولنج الغليظ ، وإن أكلوه فليأكلوه مطجنا بالزيت ومطيبا بفلفل وليشربوا عليه الشراب الصرف وليأخذوا عليه الجوارشنات . وقد يصلح منه أيضا الخردل والمري فإذا هو وضع مع اللبن والماست أصلح منه الخردل وإذا طجن أصلح منه المري والخل أيضا فإنه يصلح غلظه ، لكن لمن لا يصلح برودته فليستعمل بحسب الحاجة ويصلحه الأكل له بما هو موافق له فيمن احتاج إلى تبريده وكثرة تبريده بالخل أوفق وما يصلحه وكثرة غلظه ولم يحتج إلى تبريده فالمري يصلحه منه ، ومن خشي برده وغلظه جميعا فليطبخه بعد ما يسلقه بالزيت ويأكله بالتوابل والأبازير . ابن ماسويه : إنه يغذي غذاء بلغميا نيئا نافع لمن به حرارة ويبس سريع الاستحالة ضار لأصحاب السوداء والبلغم جيد لأصحاب الصفراء إذا سلق واتخذ بعد بماء الحصرم وماء الرمان وخل خمر ودهن لوز وزيت الأنفاق ، وهو بهذه الصفة يولد خلطا سليما وإن آثر أخذه أحد من المبرودين فليطبخه بالزيت الركابي ثم يصنعه بالخردل والفلفل والسذاب والكرفس والنعناع ، وسويقه نافع من السعال ووجع الصدر العارض من الحرارة قاطع للعطش نافع من الكرب الحادث من الصفراء . قالت الحور : إنه نافع من وجع الحلق . عيسى بن ماسه : يورث القولنج البارد . إسحاق بن سليمان : إلا أنه لقلة إزلاقه وتليينه البطن يطفو في أعلى البطن ويستحيل سريعا ويفعل فعل حسو الشعير في أصحاب القولنج ، وإذا لطخ بعجين وشوي في الفرن أو التنور واستخرج ماؤه وشرب ببعض الأشربة اللطيفة سكن حرارة الحمى الملهبة وقطع العطش وغذي غذاء حسنا ، وإذا شرب بعد أن تمرس فيه فلوس خيارشنبر وترنجبين وبنفسج مربى أحدر صفراء محضة . حبيش بن الحسن : ويشرب من مائه المستخرج بالشيّ مع وزن عشرين درهما من الجلاب أو عشرة دراهم من السكر الأبيض ومقدار ما يشرب من ماء القرع أربع أواقي إلى نصف رطل . الرازي : يسقط الشهوة ويطفئ لهيب المعدة والكبد الحارتين قال : ودهن القرع في نحو دهن البنفسج أو دهن النيلوفر جيد للحر والسهر . إسحاق بن عمران : ماؤه يذهب الصداع إذا شرب أو غسل به الرأس وقد ينوم به من يبس دماغه في مرض الموم والمبرسمون إذا قطر منه في الأنف وهو يلين البطن كيف استعمل ولم يداو المبرسمون والمحرورون بمثله ولا أعجل نفعا منه . الشريف : صغيره أول عقده إذا