ابن البيطار
348
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
كمون أرمني : هو الكراويا وقد تقدم ذكرها . كمون بري : أورد الرازي في الحاوي تحت هذه الترجمة جميع ما هذا نصه . قال جالينوس في المقالة السابعة في سادس دواء منها وهو الدواء المسمى باليونانية فانيوس وتفسيره الدخاني وهو الشاهترج الفرفيري الزهر على أنه كمون بري ، ثم إن الرازي ذكر أيضا في موضع آخر بجدول من هذا الكتاب المذكور هذا الدواء وقال ما هذا نصه : فانيوس هو كمون بري في الأكثر وفي الأصل أنه شاهترج . لي : أقول أعلم أن ديسقوريدوس لم يسم فانيوس كمونا بريا بل ذكر الكمون البري في المقالة الثامنة منه بإسمه وقسمه نوعين لكل نوع منهما ماهية وكيفية لا مدخل لها في ماهية وكيفية فانيوس ، ثم إن الفاضل جالينوس من بعده لم يذكر الكمون البري في مفرداته البتة لا باسم ولا بماهية ولا بكيفية فقول الرازي قال جالينوس في الكمون البري أن هذا الدواء حريف ، ثم أورد كلامه على فانيوس الذي هو الشاهترج تقوّل عليه ما لم يقل لكنه ركب اسم الكمون البري على الشاهترج وجالينوس إنما قال فانيوس كما قال ديسقوريدوس ، وفانيوس في كلامهما هو الدواء المعروف عند علمائنا وأئمة صناعتنا بالشاهترج وهي على الحقيقة ماهية وفعل واسم وهذا يدل دلالة ظاهرة على أن فانيوس لم يرد به ديسقوريدوس الكمون البري مع إعطائه الماهية والكيفية المخالفتين لماهية وكيفية فانيوس الذي هو الشاهترج فقد تقوّل الرازي على جالينوس وقوّله في الموضعين من كتابه ما لم يقله إذ كان يقول : قال جالينوس في الكمون البري ثم يورد كلامه في فانيوس الذي هو الشاهترج عنده وعند ديسقوريدوس ، وأعجب من ذلك أن الرازي ذكر في كتابه بعينه الكمون البري وأورد فيه نص كلام ديسقوريدوس بعينه وإنما توهم على جالينوس أن فانيوس عنده هو الكمون البري وذلك باطل بل لم يذكر ديسقوريدوس الكمون البري البتة لا بالاسم ولا بالماهية ولا بالكيفية كما بيناه ، وما وهمه الرازي عليه في ذلك باطل وما قاله زور وما نسب إليه محال . كمون أسود : هو الكمون البري على الحقيقة وقد يقال أيضا على الحبة السوداء بالعربية وهو الشونيز وقد ذكرته في حرف الشين المعجمة . كمكام : قيل أنه صمغ الضرو وقيل قشره وقد ذكرت الضرو في الضاد المعجمة . كندر : ابن سمحون : الكندر هو بالفارسية اللبان بالعربية . الأصمعي : ثلاثة أشياء لا تكون إلا باليمن وقد ملأت الأرض الورس واللبان والعصب يعني برود اليمن . قال أبو