ابن البيطار
83
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
شعير : ديسقوريدوس في الثانية : أجود ما كان نقيا أبيض وهو أقل غذاء من الحنطة . جالينوس في 7 : الشعير في الدرجة الأولى من التبريد والتجفيف ، وفيه مع هذا شيء من الحر يسيرا وهو أكثر تجفيفا من دقيق الباقلا المقشور بشيء يسير وأما في سائر خصاله الأخر كلها فهو شبيه به إذا استعمل من خارج ، وأما إذا أكل الشعير مطبوخا فهو أفضل من الباقلا في واحدة ، وهو أنه ينسلخ ما فيه من توليد النفخ ، والباقلا متى طبخ فتوليده للنفخ يبقى فيه دائما لأنّ جوهره أغلظ من جوهر الشعيرة ، فهو لذلك أكثر غذاء من الشعير ، ولما كان هذان البزران قليلي الميل عن المزاج الوسط صار الناس يستعملونه في أشياء كثيرة لأنّ الأدوية التي هي على مثل هذه الحال تخلط في أدوية أخر كثيرة على طريق ما تخلط المواد ، ولذلك صار الشمع والدهن يخلطان في أدوية أخر كثيرة . وأما سويق الشعير فهو أكثر تجفيفا من الشعير . ديسقوريدوس : ودقيق الشعير إذا طبخ مع التين أو مع ماء ألفراطن حلل الأورام البلغمية والأورام الحارة ، وإذا خلط بالزفت والراتينج وخرء الحمام أنضج الأورام الصلبة ، وإذا خلط بإكليل الملك وقشر الخشخشاش سكن وجع الجنب ، وقد يخلط ببزر الكتان وحلبة وسذاب ويضمد به للنفخ العارضة في الأمعاء ، وإذا خلط بزفت رطب وموم وبول غلام لم يحتلم وزيت أنضج الخنازير ، وإذا استعمل بالآس والشراب والكمون البري أو ثمر العليق وقشر الرمان عقل البطن ، وإذا تضمد به مع السفرجل بالخل نفع من الأورام الحارة العارضة من النقرس ، وإذا طبخ بخل ثقيف ووضع سخنا على الجرب المتقرح أبرأ منه ، وإذا صب عليه ماء حتى يصير في قوام الحسو الرقيق وطبخ مع زفت وافق الأورام وفتحها ، وإذا جعل مكان الماء خل وطبخ مع زفت وافق سيلان الفضول إلى المفاصل ، وسويق الشعير قد يمسك الطبيعة ويسكن وجع الأورام الحارة . غيره : إذا رض الشعير وسخن بالنار وكمدت به الأوجاع الحارة سكنها وقد يعمل منه طلاء على الكلف . التجربتين : دقيقة إذا عجن بإحدى العصارات الباردة كالخس والرجلة وماء عنب الثعلب وضمد به العين الوارمة ورما حارا حط الرمد وسكن أوجاعه ، وكذا يفعل إذا طلي به سائر الأورام الحارة كالحمرة والحمر والفلغموني ، وإذا عجن بالخل وطلي به الجبهة للصداع الحار سكنه ويكسر به حدة الأدوية القوية الحادّة ويسكن فعلها ويزيل عاديتها ، ولا تضعف التأثير . وإذا عجنت به ألبان اليتوعات أزال كثيرا من غائلتها وإفسادها ، وإذا أخذ دقيقه وعجن بماء السيكران وعرك به حتى يتكرج وضمد به الوثي والفسخ إذا كان معه وجع سكن الوجع وقوي العضو ، وإذا طلي به على الصدغين والجبهة منع انصباب المواد الحارة إلى العينين سواء كانت متقادمة أو حديثة ، وإذا درس كما هو حب بالماء واستخرجت لبنيته وتغرغر بها لأورام الحلق الباطنة