ابن البيطار
63
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
حرف الشين شاهترج : هو على الحقيقة ليس هو الدواء المعروف بخرزيون كما زعم أصطفن وإنما هو الذي ذكره ديسقوريدوس في المقالة 4 وسماه فقيض ، وذكره الفاضل جالينوس وسماه في المقالة السابعة فسانيوس ومعناه الدخاني وسماه حنين في كتابه المسمى فسقسموها كمونابريا . الغافقي : وهذا النبات صنفان أحدهما ورقه صغار لونه مائل إلى لون الرماد والثاني أعرض ورقا ولونه أخضر إلى البياض وزهره أبيض وزهر الأول أسود إلى الفرفيرية ويسميان كزبرة الحمام ، وقد ظن قوم أن الصنف الأوّل منهما هو الشاهترج والثاني فقيض وليس ذلك بصحيح لأن صفة الأول هي صفة ديسقوريدوس لفقيض وقد يكون صنف آخر وهو نبات شبيه بالأول من هذين الصنفين إلا أنه أشد غبرة وأدق ورقا وورقه كورق الأفسنتين وليس منبسطا على الأرض بل هو قائم النبات وله ساق قائمة وزهره هو أشدّ سوادا من زهر الأوّل وأكثر اجتماعا وأصله عرق لطيف ، وليس هذا من الشاهترج في شيء وإنما يشبهه فقط فإنه ليس فيه مرارة ولا قبض ، ولا طعم ظاهر ، وهو منتن الرائحة وإذا أكلته البقر قتلها وقد ظن قوم أنه الشاهترج الصحيح . ديسقوريدوس : فقيض هو نبات ينبت بين الشعير ، وهي عشبة تشبه التمنش وهو شبيه بالكزبرة جدا إلا أن ورقه أشد بياضا من ورقها وفي لون الورق ميل إلى لون الرماد وهو كثير الغدد نابت من كل جانب وله زهر لونه فرفيري . جالينوس في 7 : طعم هذا الدواء حريف مر وفيه أيضا قبض فهو لذلك يجدد من البول المراري شيئا كثيرا ويشفي السدد والضعف الكائن في الكبد وعصارته أيضا تحد البصر بأن تخرج من العين الدموع الكثيرة كما يفعل الدخان ولذلك سمي في لغة اليونانيين باسم الدخان وأعرف إنسانا كان يستعمل هذا الدواء على أنه يقوّي فم المعدة ، ويطلق البطن وكان يجففه ويحفظه ثم يسحقه فينثر منه لمن أراد أن يطلق بطنه على ماء العسل ، ولمن أراد أن يقوي معدته ويشدّها على شراب ممزوج ويسقى صاحبه . ديسقوريدوس : عصارة هذا النبات حادّة تحد البصر وتحدر الدموع واسم هذا النبات واسم الدخان واحد وإنما سمي بإسمه لأنه يشبهه في حدته وإحداره الدموع ، وإذا خلطت عصارته بالصمغ ووضعت على موضع الشعر النابت في العين بعد أن يقلع نفعه من أن ينبت وإذا أكل من هذا النبات أخرج