ابن البيطار
61
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
اليسير . لي : زعم بعض التراجمة أنه القلقاس وليس الأمر فيه كما زعموا لأنه ليس يظهر من كلام ديسقوريدوس وجالينوس أن سيسارون هذا القلقاس فتأمله . وقال الرازي في الحاوي : إن حنينا فسر سيسارون هذا بخشب الشونيز وهو قول بعيد عن الصواب لأن سيسارون دواء غذائي والشونير ليس يوصف بأن له خشبا والمستعمل منه بزره فقط والمستعمل من سيسارون إنما هو أصله فقط فبينهما فرق كبير ظاهر ، والأولى أن يقال أن سيسارون دواء مجهول في زماننا هذا وعليه البحث حتى يصح . سيسبان : أوّله سين مهملة مفتوحة بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها ساكنة ثم سين أخرى مهملة بعدها باء منقوطة بواحدة مفتوحة ثم ألف بعدها نون اسم بالديار المصرية لشجر حوار العود يرتفع نحو القامتين في غلظ عصا الرمح لونها أخضر ويتدرج في منبته وورقه حمصي الشكل إلى الطول ما هو مزدرع متراصف على غصينة بعضه إلى بعض وقضبانه دقاق رقاق وغصنه على غلظ الرمح الممتلىء من الدردار وكله أخضر وزهره أصفر اللون مليح المنظر فيه شبه من زهر القندول يخلف سنفة مجتمعة في معلاق واحد طولها شبر أو أكثر أو أقل في ورقه الميل معوجة في داخلها ثمر شبيه بالحلبة منه أسود ومنه إلى الصفرة والشجر كله مليح المنظر يغرسونه لتحصين البساتين والحيطان قريبا بعضه من بعض تتداخل أغصانه وعصيه بعضها في بعض . مجهول : منه بري ومنه بستاني وكثيرا ما ينبت بفلسطين طبيعته يابسة وهو دبوغ للمعدة يقويها ويحبس الطبيعة ويدخل في أشياء كثيرة من الطب . لي : وأما السيسبان الذي ذكره الرازي في الحاوي عن يونس فيوشك أنه أراد به شجر الأثل لا غير فلينظر فيه . سيبيا : سمكة معروفة وخزفتها التي في باطنها هي التي تسمى لسان البحر وتسمى ببعض سواحل المغرب بالقناطة بالقاف والنون والطاء والهاء . ديسقوريدوس في الثانية : هي سمكة معروفة بناحية بيت المقدس إذا طبخت وأكل الأسود منها وهي حوصلتها كان عسر الإنهضام مليئا للبطن وإذا شكل من حدقتها شياف كان صالحا لأن تحك به الجفون الخشنة وإذا أحرق أحق بغطائه إلى أن يسقط عنه الغطاء وسحق جلا البهق والأسنان والكلف وقد يخلط بأدوية العين إذا غسل ، وإذا نفخ في عيون المواشي كان صالحا للبياض العارض لها ، وإذا سحق واكتحل به مع الملح أبرأ الظفرة . جالينوس في 11 : من مفرداته أما الدميا فهو رخو رخاوة شديدة وليس مثل خزف الحلزونات والأصداف حجريا والجلاء هو شيء عام للدميا ولجميع الأصداف وكذا التجفيف وأما لطافة الجوهر فهي موجودة فيه أكثر منها