ابن البيطار
224
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الأدوية كانت نافعة من الخفقان وتنفع من البخر والرطوبة اللزجة وفعلها على حكم فعل الياقوت ولكنها أضعف منه بكثير . غيره : والشراب في آنية الفضة يسرع بالسكر . إسحاق بن عمران : وإن سحلت الفضة وخلطت بالأدوية المشروبة نفعت من كثرة الرطوبات ومن البلغم اللزج ومن العلل الكائنة من العفونة ، وإن شمت الفضة رائحة الكبريت اسودّت والملح يغسلها ويزيد في جلائها وإن مستها ريح الرصاص أو ريح الزئبق تكسرت عند المطارق . فضية : الغافقي : سميت بذلك لبياضها وهي عشبة لها أغصان كثيرة صغار قصار جعد خارجة من أصل واحد وورق نحو من ورق المرزنجوش وعلى جميعها زغب أبيض ، وهي لينة تحشى بها الفرش لا مائية لها البتة ، وإن دق وتضمد به ألحم الجراحات الطرية ويقطع نفث الدم والإسهال . ديسقوريدوس في الثالثة : عنا قليان هو نبات يستعمل ورقه في حشو المخاد وما أشبهها للينه وإذا شرب الورق بالشراب القابض نفع من قرحة الأمعاء . جالينوس في 6 : اسم هذا النبات غاليون مشتق من اسم القطن ، والذي يتدثر به الناس في فراشهم لأن ورقه ناعم لين يستعمل مكان النبق الزبيري ، والشيء الذي له خمل ، وفي هذا الورق قبض يسير ولذلك يسقى منه قوم أصحاب قروح الأمعاء بشراب قابض . فطر : ديسقوريدوس في الرابعة : منه ما يصلح للأكل ومنه ما لا يصلح ويقتل والأسباب التي يكون منها الفطر قتالا كثيرة ، فمنها أنه ربما ينبت بالقرب من مسامير صدئة أو خرق متعفنة أو أعشاش بعض الهوام الضارة أو شجر خاصيتها أن يكون الفطر قتالا إذا نبت بالقرب منها ، وقد يوجد على هذا الصنف من الفطر رطوبة لزجة ، وإذا قلع ووضع في موضع فسد وتعفن سريعا ، وأما الصنف الآخر فيستعمل في الأمراق وهو لذيذ ، وإذا أكثر منه أضر لأنه لا ينهضم ويعرض منه اختناق أو هيضة والسبيل في علاج الضرر العارض من جميع الفطر هو أن يسقى المضرورون بالفطر النطرون ، وماء الرماد بالخل والملح وبطبيخ الشعير أو فوتنج جبلي أو خرء الدجاج بالخل أو يخلط بعسل كثير أو يلعق والفطر يغذو غذاءا زائدا إلا أنه عسر الإنهضام ، وأكثر ذلك إنما يخرج في البراز صحيحا غير متحلل . جالينوس في 7 : قوة الفطر قوّة باردة بطيئة شديدة ، ولذلك هو قريب من الأدوية القتالة ومنه شيء يقتل وخاصة كلما كان يخالط جوهره شيء من العفونة . وقال في أغذيته : إن الجيد منه غير المؤذي بارد الغذاء وإن كان أكثر منه ولد خلطا رديئا ، ومنه أنواع رديئة قتالة ، وقد رأيت رجلا أصابه منه ضيق نفس وغشي وعرق بارد وتخلص منه بعد جهد بسكنجبين ، وقد