ابن البيطار
215
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
هذه البقلة أيضا أقوى من جميع ما فيها وفي جميعها قوّة محللة ، ولذلك صار الفجل بسبب هذه القوّة المحللة ينفع من النمش الذي يكون في الوجه ومن الخضرة في أي موضع كانت من البدن . روفس : الفجل ينفع من البلغم ويهيج القيء ويضر بالرأس وبالعين والأسنان والحنك ويفسد الطعام وهو رديء لجميع علل النساء محدث للرياح في أعلى البطن . حنين بن إسحاق : سبب رداءته الجوهر المتعفن الذي فيه . أرساسيس : إن في الفجل قوة محللة ، ومن أجل ذلك يستعمل في الآثار في البدن وسائر المواضع الكمدة اللون فيعظم نفعه . بولس : بزر الفجل يحلل المدة الكائنة تحت الصفاق القرني . الفارسي : بزر الفجل يدفع ضربان المفاصل والنفخة التي في البطن ويسهل خروج الطعام ويشهيه جيد لوجع المفاصل جدا . قسطس في كتاب الفلاحة : قال : الفجل نافع من وجع الكلى والمثانة والسعال ويهيج الباه ويزيد في اللبن ويمنع لذع الهوام ، وإذا طلي به البدن نفع نهش الهوام وبزره ينفع السموم والهوام بمنزلة الترياق ، وإن شدخت قطعة فجل وطرحتها على عقرب ماتت . الرازي : أخبرني صديق لي أنه جرب هذا وصح أنه قطر ماء ورق الفجل عليها فرآها همدت وانتفخت وانشقت في نصف ساعة وينفع من حمى الربع والنافض ووجع الجوف بزره مع العسل ، وإن لسعت العقرب من أكل فجلا لم توجعه كثير وجع ، ويقلع آثار الضرب والوثي والرض ، وينبت الشعر في داء الثعلب . قال : وإن أدام أكله من تمرط شعره أنبت شعره ، وبزره إذا استف يبرئ وجع الكبد ، لكنه يكثر القمل في الجسد ، وإن شرب من عصير الفجل نقص الماء من المستسقى قال : ومن اختيارات الكندي يعصر الفجل بعد دقه بلا ورق ويسقى منه على الريق أوقية فإنه يفتت الحصى الكبار والصغار التي في المثانة ويفعل ذلك بخاصية عجيبة . مسيح : أكثر ما يؤكل ليطلق البطن ويدر البول وهو من الأصول الحريفة المذاق وله قوّة ملطفة غير أن الغذاء الذي يتولد منه في البدن يسير والكيموس المتولد منه رديء . حامد : يجلو الكلى والمثانة ويقلب الطعام ويعين الكبد على الطبخ وينفع مطبوخا من السعال المتولد من الرطوبة ويغثي عن السكنجبين وورقه يبعث الشهوة إذا بلغت السقوط ، والفجل إذا طبخ بالخل حتى ينضج وتغرغر به فتح الخوانيق . الطبري : الفجل يحل الغلظ وينفع بزره من القوباء وما ورقه ينفض اليرقان ويفتت الحصاة . الخوز : إنه يزيد في الإنعاظ والمني وبزره يقيء . ابن ماسويه : إن أكل بعد الطعام هضمه وخاصة ورقه وهو يحد البصر وماء ورقه نافع من اليرقان والسدد العارضة في الكبد ، وخاصة إذا شرب معه السكنجبين السكري إن كانت هناك رطوبة ، وبزره يفعل ذلك أيضا ، وإن دق بزره مع الكندس وعجنا بخل وطلي به البهق الأسود في الحمام ذهب به ، وإن أكثر من أكله